كثير من الأصدقاء يكتبون محتوى على منصة بينانس سكوير بجدية؛ الهيكل كامل، ونقاط المعرفة صحيحة، والعدد كذلك كافٍ، بل وحتى أكثر اهتمامًا من بعض الحسابات الأخرى. لكن عند فتح البيانات والتطلع إليها، تجد المشاهدات عادية جدًا، ونمو المتابعين شبه متوقف.

في هذه المرحلة، أسهل شيء يقع فيه المرء هو الشك في الذات: «هل لأنني لم أكتب بشكل جيد بما يكفي؟» ليس بالضرورة. جودة المحتوى مجرد تذكرة للدخول.

الأمر الذي يحدد ما إذا كان الآخرون يرغبون في الاستمرار في متابعتك هو شيئان آخران: هل تحديدك واضح أم لا، وهل شخصيتك/هويتك قابلة للتذكر أم لا.

أنا نفسي كنت قد مررت من هنا. في مطلع عام 2018 دخلت المجال كمطوّر في عقود Solidity الذكية. وفيما بين ذلك، قمت بإدارة مشروع ريادي استمر 8 سنوات في مجال خدمات تقنية البلوكشين. والآن أصبحت بدوام كامل أعمل في سكوير لنشر المعرفة وتقديم التعليم. أبث مباشرة يوميًا 19:30، وأواصل التحديث لفترة طويلة (芊问百科)(芊问指南)، كما أكتب أيضًا كتابًا عن تاريخ البلوكشين عبر 50 عامًا.

لاحقًا تقدّمت خطوة أخرى: لم أعد فقط أقوم بتبسيط المعرفة بشكل خالص، بل استخدمت أيضًا مزاياي التقنية لصناعة عدد كبير من الأدوات المجانية للمتابعين. الدرس يُقال لك لتسمعه، والأداة تُساعدك مباشرة لتبدأ في استخدامها. التفاعل/الالتصاق يبدأ من هنا.

محتوى جيد لا يعني أن الآخرين يعرفون ما إذا كان عليهم أن يتابعوك

عندما يتصفح مستخدمو الساحة المحتوى، فإن عقولهم في الواقع تفعل شيئًا واحدًا بسرعة: «من هذا؟ وما علاقته بي؟»

إذا كانت رؤيتك هي مشاركة محتوى عن العملات المشفرة، وتبسيط معرفة البلوك تشين، ومناقشة الاتجاهات والسوق والمشاريع، فقد يظن المستخدم بعد القراءة أن الكتابة جيدة، لكنه لن يرى سببًا يجعله مضطرًا للمتابعة. لأن هذا النطاق واسع جدًا. على الساحة يوجد على الأقل عدة آلاف من الحسابات تفعل شيئًا مشابهًا.

النتيجة المباشرة لوجود نطاق واسع هي أن المستخدم لا يعرف حقًا ما الذي تتقنه. والخوارزمية أيضًا لا تعرف لمن ينبغي أن توصلك. وحتى أنت، مع الوقت، قد تتشتت أثناء الكتابة.

لقد وقعتُ أيضًا في هذا الفخ في وقت مبكر. أفهم شيئًا عن كل شيء وأرغب في الكلام عن كل شيء. النتيجة أن الناس لم يتذكروا تشيان يو، بل تذكروا شخصًا آخر يكتب دروسًا.

لاحقًا، حوّلت تموضعي إلى طبقتين،

الطبقة الأولى: من مطور عقود لمدة 8 سنوات، إلى ريادة أعمال ثم إلى تبسيط معرفة بدوام كامل—شخص عملي يساعد المبتدئين تحديدًا على بناء إطار منظّم لإدراك البلوك تشين من الصفر، من خلال «المرافقة».

الطبقة الثانية: لا تتحدث عن المعرفة فحسب، بل تحوّل القدرة التقنية إلى أدوات مجانية يمكن استخدامها مباشرة، بحيث يستطيع المتابعون الانتهاء من التعلم ثم البدء فورًا.

الطبقة الأولى تحل مسألة: من أنت ومن تخدم؟ والطبقة الثانية تحل مسألة: لماذا يمكن أن تبقى طويلًا عندك؟ عندما يرى المستخدم ذلك، سيفهم مباشرة. أنا لست شخصًا يكتب فقط مقالات طويلة، وليس شخصًا يكتفي برفع وجهات نظر. بل شخص يستطيع تفكيك الأشياء المعقدة وتحويلها إلى سلسلة، ثم إلى أدوات جاهزة لتمكينك من استخدامها.

الشخصية ليست شيئًا يتم تمثيله، بل هي ما يجعل الناس يتذكرون أنك تستطيع أن تقدم لهم بشكل مستمر ما يستحق التذكر

التموضع يحل مشكلة: ما الذي تحلّه؟ والشخصية تحل مشكلة: لماذا يرغب الآخرون في متابعتك على المدى الطويل؟ على الساحة، كثير من الحسابات ليست محتواها سيئًا، لكن بعد قراءته، لا تستطيع أن تقول ما الذي يميز هذا الشخص.

بدون نقطة تذكّر لا توجد عودة للزيارة؛ وبدون عودة لا يوجد تراكم للمتابعين. ليست الشخصية بحاجة إلى مبالغة، أو تجريد، أو عرض خسارة/ربح طوال الوقت. هي أقرب إلى تلك العلامات القليلة التي يستطيع الآخرون التعرف عليك بها بسرعة عندما تواصل الظهور.

الوسم الذي أكون فيه أكثر استقرارًا الآن هو: مهووس/مدوّن معرفي بدوام كامل يفهم التقنية، أنجزت عددًا هائلًا من الأدوات المجانية، ومستعد لقضاء الوقت في إخراج العمل وبذل العناية في التواصل مع المتابعين، وليس مجرد التوقف عند عبارة «شرح الأمر بشكل واضح».

وأخيرًا، هذه النقطة بالغة الأهمية. مشكلة المحتوى المعرفي البحت هي أنه يُقرأ ثم ينتهي. قد يشعر المستخدم أن هذه المقالة مفيدة، لكن عند المرة التالية عندما يواجه عملية محددة، سيظل عليه أن يستكشف وحده، ولا يعني ذلك أنه سيعود للبحث عنك.

الأدوات مختلفة. درس جيد يمكنك استخدامه مباشرة، قائمة قابلة للتطبيق فورًا، أداة صغيرة توفر الجهد، شيء كامل يمكنك فتحه مرارًا وتكرارًا—هذا يجعل المستخدم عندما يحتاج فعلًا إلى شيء يتذكرك.

سبب المتابعة انتقل من «هذه المقالة جيدة» إلى «هذا الشخص لديه أشياء يمكن استخدامها هنا». بمجرد أن ترتبط الشخصية بالتسليم (التقديم الفعلي)، حتى لو لم تنجح مشاركة ما وتصبح «ضاربة»، يعرف المستخدم: تشيان يو حدّثت. قد تكون نقطة معرفة جديدة، أو قد تكون أداة جديدة.

في الساحة، أكثر ثلاثة أنواع شائعة من الاختلال في التموضع

بالاستناد إلى وضعي ووضع المبدعين حولي، يكون المحتوى جيدًا لكن نمو المتابعين بطيئًا عادةً بسبب هذه الأشياء الثلاثة:

أولًا: التموضع يشبه موسوعة. إذا كان شخص ما يكتب كل شيء، فهذا يعني أنه لم يكتب شيئًا محددًا. عندما يتابعك المستخدم، لا يعرف ماذا سيشاهد في المنشور التالي. لذلك يختار عدم المتابعة.

ثانيًا: يوجد انفصال بين الشخصية والمحتوى. كتابة التعريف تقول إن هناك مرافقة وإرشاد تعليمي، لكن المحتوى كله عبارات قصيرة مليئة بالمشاعر أو أحكامًا نقية عن السوق؛ أو أن الشخصية تبدو حياتية، لكن المحتوى كله مجرد تكديس للمصطلحات. سيحدث عدم توافق للمستخدم.

ثالثًا: نشر معلومات فقط دون إخراج قدرات قابلة لإعادة الاستخدام. الساحة لا تفتقر إلى المعلومات. ما ينقص هو معرفة إن كان بإمكانك بعد مشاهدتها أن تقلل من الالتفافات، وهل يمكن أن تستخدمها مباشرة المرة القادمة عند مواجهة مشكلة من نفس النوع.

في وقت لاحق، ثبّتّ البث المباشر على 19:30 كل يوم، وحوّلت السلسلة إلى تجميعات قابلة للبحث، ووضعت الدخول في التثبيت بالأعلى، ثم استمريت في تقديم أدوات مجانية. في الحقيقة، هذا كله لإكمال هذه الطبقة. المحتوى هو الهيكل العظمي، والأدوات هي اليدين. التموضع والشخصية هما السبب الذي يجعل الناس يرغبون في الدخول والجلوس.

لماذا تستطيع الأدوات أن ترفع التفاعل بنفس الوقت وتُحضر أشخاصًا جدد؟

المحتوى المعرفي يحل مشكلة «الفهم». والأدوات تحل مشكلة «الاستخدام». عندما تتراكب هاتان المسألتان، ستكون النتيجة مختلفة بوضوح. المتابعون القدامى أكثر استعدادًا للبقاء، لأن المكان هنا ليس فقط لقراءة المقالات، بل أيضًا لمكان يمكنك فيه العثور على طرق مباشرة عند مواجهة مشكلة؛

المتابعون الجدد يتحولون إلى متابعين أسرع. قد يطلع شخص من درس واحد ثم يمرّ على غيره، لكن أداة يمكن استخدامها فورًا تجعلها أسهل في إعادة النشر والحفظ والتوصية؛

التموضع أصعب أن يُنسخ. هناك كثيرون يعرفون كيف يكتبون، لكن القليلون هم من يواصلون تحويل قدراتهم التقنية إلى أدوات مجانية والاستمرار في صيانتها؛

تصبح الشخصية أكثر امتلاءً. أنت لم تعد مجرد من يلقي الدروس، بل من يستطيع أن يساعد بيده.

لكن انتبه: الأداة ليست تكديسًا للميزات، وليست لغاية إظهار أنك قوي. الأداة يجب أن تخدم التموضع. تموضعي هو مساعدة المبتدئين على بناء فهمٍ منظّم وتقليل تكلفة البدء، لذا تدور الأدوات حول ذلك أيضًا: دروس، قوائم، أدلة تشغيل، وقدرات صغيرة يمكنها تقليل التجربة والخطأ مباشرة. إذا ابتعدت عن هذا، حتى لو كانت الأدوات كثيرة، فسيظل الأمر مجرد ضجة.

كيف نضبط ذلك ليكون أكثر فعالية؟

لا تتعجل مطاردة المنشورات الرائجة يوميًا. يمكنك أولًا القيام بأربع خطوات صغيرة

أولًا: أعد كتابة تموضعي في جملة واحدة. يجب أن يتضمن لمن تخدم، وبماذا تميز نفسك، وما الذي تسلّمه أساسًا. وإذا كان لديك أدوات أيضًا لاحقًا، اكتبها ضمن ذلك. إذا لم تستطع كتابتها، فهذا يعني أنك لم تفكر في الأمر بوضوح بعد.

ثانيًا، تحقق هل التثبيت بالأعلى والتعريف والمحتوى الأخير يتحدثون عن نفس الأمر. التعريف والتثبيت بالأعلى والمحتوى الأخير لآخر 10 منشورات، الأفضل أن يشيروا جميعًا إلى نفس الاتجاه. التثبيت الذي لدي الآن هو «ملخص التعريف + المحتوى + المدخلات». والهدف هو أن يفهم الوافد الجديد خلال 30 ثانية: من أنا، وما الذي يمكنه أن يتعلمه، وما الذي يمكن أن يستخدمه.

ثالثًا، دع الشخصية تتكوّن من الأشياء التي تقوم بها فعلاً بشكل متكرر. الأشياء التي تعيد القيام بها مرارًا هي أفضل شخصية. ما أكرره هو: تفكيك نقاط المعرفة، والعمل على سلاسل، والبث المباشر للإجابة عن الأسئلة، وبناء إطار الكتاب قطعة قطعة، ثم تحويل القدرة التقنية إلى أدوات مجانية. بعد أن تفعل هذه الأمور لفترة طويلة، ستثبت الشخصية تلقائيًا.

رابعًا: حوّل «فهم» إلى «قادر على الاستخدام». عند كتابة كل سلسلة، اسأل نفسك سؤالًا واحدًا: بعد أن يقرأ القارئ، هل هناك شيء يمكنه أخذه فورًا؟ يمكن أن يكون خطوات، قالبًا، قائمة، أو حتى أداة صغيرة. مع وجود هذه الخطوة، سيتغير معدل زيارات إعادة القراءة للمحتوى والحساب بشكل مختلف. محتوى جيد هو الأساس.

تموضع واضح: يجعلك تجدك الفئة المناسبة. شخصية مستقرة: تجعل من يجدك يرغب في البقاء. وجود أدوات: يجعل من يبقى يعود مرارًا.

الساحة لا تفتقر إلى من يعرف كيف يكتب. ما ينقص هو من يمكن تذكره من النظرة الأولى، ومن يكون مستعدًا للمتابعة المستمرة. إذا كنت تشعر أيضًا أن محتواك ليس سيئًا لكن لا أحد يحدق فيك، فتوقف قليلًا واسأل نفسك هذه الأسئلة الثلاثة أولًا: من حقًا تريد أن تكون من «خاص به» ومن «خاص به»؟ بعد أن يغلق الآخرون الصفحة، هل يمكنهم أن يتذكرواك بجملة واحدة؟

عندما يواجهون مشكلة محددة المرة القادمة، هل سيخطر ببالهم في المقام الأول أن يأتوا إليّ ليجدوا شيئًا يمكن استخدامه؟ فكّر بوضوح في هذه الجمل الثلاث، ثم اكتب المنشور التالي، وستكون الفروقات كبيرة جدًا.