وفقًا للمعلومات الواردة من رويترز ومصادر من قطاع النقل البحري، اضطرت السعودية مؤخرًا إلى تعليق عمليات تحميل وتفريغ النفط مؤقتًا في ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد قرارها إغلاق خطوط أنابيب النفط الرئيسة سابقًا عقب موجة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ شنّتها قوات الحوثيين في اليمن.

تعد هذه الخطوة شديدة الخطورة على سلسلة الإمداد العالمية للطاقة. فقد كانت شركة أرامكو السعودية تدفع لتوسيع طاقة ميناء ينبع باعتباره مسارًا بديلاً حيويًا لتفادي مضيق هرمز بعد اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران اعتبارًا من 28/2. إن تعطّل نقطة التحويل الحيوية هذه يُظهر أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تهدد بشكل مباشر البنية التحتية النفطية والغازية المادية، ما يدفع السوق إلى وضع محفوف بالمخاطر يتمثل في احتمال انقطاعات خطيرة في إمدادات الطاقة.

وبالنسبة إلى الأسواق المالية، فإن خطر انقطاع الإمداد عبر البحر الأحمر يشعل موجة ضغط صعودي حادة على أسعار خام برنت وخام غرب تكساس (WTI). ستؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى إحياء مخاوف التضخم العالمي على الفور، ودفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع وزيادة قوة الدولار الأمريكي، فضلًا عن تضييق توقعات خفض أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى.

تولّد هذه العدوى موجة ضغط كبيرة على سوق العملات المشفرة، خصوصًا $BTC . إذ يؤدي تزايد النزعة الدفاعية (risk-off) إلى أن تتجه التدفقات قصيرة الأجل نحو سحب الأموال من الأصول عالية التقلب بحثًا عن ملاذ آمن، ما يجعل سوق العملات الرقمية يواجه هزّات قوية حتى تهدأ ملامح المشهد الجيوسياسي.