كشف رئيس مجلس النواب الأمريكي جونسن مؤخراً لشبكة فوكس نيوز أن العديد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي يتوقعون التوجه إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات خلال الأسبوع المقبل. وفي الوقت نفسه، تَحدثت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين علناً، مُجدِّدةً التأكيد على أن وزارة الخزانة ستبذل كل ما في وسعها للمحافظة على استقرار أسواق سندات الخزانة الأمريكية وعمقها من حيث السيولة.

ومن منظور الاقتصاد الكلي، فإن الحوار المباشر بين عمالقة التكنولوجيا وصنّاع السياسات يعني أن الجهات التنظيمية تسرّع من وضع معايير صناعة الذكاء الاصطناعي وأطر الامتثال، وهو ما ينعكس مباشرة على شهية المخاطرة لدى قطاعات التكنولوجيا العالمية. أما تصريح يلين بشأن سيولة سوق السندات الأمريكية، فيهدف إلى طمأنة السوق إزاء المخاوف من تقلبات حجم الإصدارات الأخيرة للديون وأسعار الفائدة، وضمان عدم حدوث فجوات في السيولة الأساسية.

وبالنسبة إلى الأسواق المالية التقليدية، فإن تعهد الخزانة بالحفاظ على الاستقرار يساعد على تقليل التذبذب الحاد لعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يوفّر مساحة تنفّس لأسهم السوق وللأصول عالية المخاطر. وإذا كانت اجتماعات البيت الأبيض مع مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي ستُطلق إشارات دعم إيجابية، فقد تشهد أسهم التكنولوجيا دفعة جديدة من حيث تحسّن المعنويات، بما يساهم في عودة شهية المخاطر في السوق إجمالاً إلى مسار دافئ.

أما بالنسبة إلى سوق العملات الرقمية، فـ$BTC والاعتماد على الأصول الرئيسية حالياً ما زالا شديدي الحساسية تجاه بيئة السيولة. ويساعد استقرار سوق السندات الأمريكية على تخفيف ضغوط سحب السيولة على المستوى الكلي، كما قد يؤدي تصاعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي والتنظيم إلى توفير محفزات معنوية محلية لقطاعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبوجه عام، ما تزال الأموال في مرحلة الترقب لتفاصيل تنفيذ السياسات، ومن ثم قد يستمر السوق على المدى القصير في حالة من التذبذب والمراوحة بين الرهانات.

#USDebt #ArtificialIntelligence #Treasury