أشارت منظمة التجارة العالمية (WTO) في أحدث تقريرها عن التوقعات الاقتصادية الكلية إلى أنه بحلول عام 2040، من المتوقع أن يدفع الذكاء الاصطناعي (AI) النمو التراكمي للاقتصاد العالمي بنسبة 13.2%. وتقديرٌ طويل الأجل صادر عن جهة تجارية دولية مرموقة يرفع مكانة الذكاء الاصطناعي من مجرد اهتمام تقني عابر إلى مستوى محركٍ محوري يعيد تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي.

كما يذكر تقرير الـWTO أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تتيح توسيع إجمالي التجارة العالمية بنحو 40%، يُتوقع أن يكون أكبرها في نمو خدمات التسليم الرقمية. تكسر هذه التوقعات الإطار الصلب السائد للتجارة التقليدية التي تعتمد بالدرجة الأولى على الخدمات اللوجستية المادية، بما يُظهر أن أنماط التجارة الجديدة التي تقودها الخوارزميات وقدرات الحوسبة وتدفقات البيانات آخذة في أن تصبح دعامة مهمة للاقتصاد العالمي.

ومن منظور الأسواق المالية التقليدية، فإن هذه النظرة الطويلة للنمو تعزز كذلك ثقة السوق في الاستثمار في البنية التحتية للتكنولوجيا. ورغم أن عام 2040 يبدو بعيدًا، فإن منطق مطاردة التمويل لقطاعات المنبع مثل الرقائق (الشرائح) ومراكز البيانات والطاقة الكهربائية قد حصل على تأييدٍ أقوى من الأسس الاقتصادية. كما أن سلطة تسعير السوق في أسواق رأس المال تتجه تدريجيًا نحو الأصول التي تمتلك قيمة أساسية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

أما بالنسبة لسوق العملات المشفرة، فإن تكامل سردية الذكاء الاصطناعي مع Web3 لا يزال أحد أبرز منطق الاستثمار طويل الأجل الذي تحظى به الأموال. سواء كانت شبكات الحوسبة اللامركزية أو خدمات وكلاء الذكاء الاصطناعي على السلسلة، فإن الزيادة في اعتماد الاقتصاد الحقيقي على التجارة الرقمية ستولد طلبًا أكبر على التفاعل. ومع ذلك، يبقى ما إذا كانت العوائد الواعدة على مستوى الاقتصاد الكلي في الأجل البعيد ستتحقق فعلاً ضمن نماذج اقتصاد الرموز أمرًا يحتاج إلى متابعة مستمرة من السوق واختباره.

#GlobalEconomy #ArtificialIntelligence #CryptoNarrative