منظمة التجارة العالمية (WTO) أعلنت يوم الثلاثاء عن تقريرها السنوي، وحذّرت بشكل رسمي من أن نظام التجارة العالمي يقف على مفترق طرق مهم وملح، داعيةً الدول الأعضاء إلى إجراء إصلاحات عميقة وشاملة.

وبحسب محاكاة خبراء اقتصاديين لدى منظمة التجارة العالمية، فإن موجة الحماية التجارية، وصعود سياسات صناعية منفصلة، والتوترات الجيوسياسية بين القوى الكبرى تهدد بشكل مباشر النمو الاقتصادي. وإذا ما انقسم العالم إلى كتل متقابلة، تتوقع تقارير أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 5,1% وأن تتراجع الصادرات بنسبة 18,6% بحلول عام 2050. بل إنه حتى في حال انهيار الآلية متعددة الأطراف بالكامل، قد تصل الخسائر في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6,9%، مع هبوط حاد في الصادرات يقارب 27%، حيث ستكون الاقتصادات النامية الأكثر تضررًا.

وتعني آفاق التفتت الاقتصادي أن سلاسل الإمداد العالمية ستتعطل، وأن تكاليف الخدمات اللوجستية سيظل ضغطها مرتفعًا، مع بقاء معدل التضخم الأساسي مرتفعًا لفترة طويلة. وهذا من شأنه أن يجعل من الصعب على البنوك المركزية تخفيف السياسة النقدية بشكل حاسم، ما يضع ضغطًا كبيرًا على سوق السندات والأسهم وعلى تسعير الأصول التقليدية.

أما بالنسبة لسوق العملات المشفرة، فإن انقسام النظام النقدي والتجارة التقليدية يحمل جانبين. ففي الأجل القصير، قد يحدّ من تدفقات رأس المال المضارِب نحو الأصول عالية المخاطر شعورٌ دفاعي وتخوفٌ من تدهور الاقتصاد الكلي.