ارتفعت عائدات سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقاط أساس إلى مستوى 3.030%، لتسجّل أعلى مستوى منذ سبتمبر عام 1996. وقد جاء هذا التحرك في وقت تتوقع فيه الأسواق أن يقوم بنك اليابان المركزي (BOJ) برفع سعر الفائدة على السياسة النقدية بنهاية هذا الأسبوع بهدف كبح ضغوط التضخم المتزايدة، الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

إن التحول في سياسة بنك اليابان يحمل دلالة فارقة بالنسبة إلى السيولة العالمية. وعلى مدى عقود طويلة، كانت اليابان مصدراً هائلاً لرأس المال الرخيص عبر استراتيجية «تداول الين المحمول» (Yen Carry Trade). وحين يدخل بنك اليابان مرحلة التشديد بالتزامن مع وصول العائدات إلى قمة لمدّة 30 عاماً، فإن ارتفاع تكلفة الاقتراض بالين بصورة حادة سيجبر المؤسسات المالية على إعادة هيكلة محافظها على نطاق واسع.

وبالنسبة إلى الأسواق المالية التقليدية، فإن تشديد السياسة النقدية في اليابان، مقترناً بمخاطر تعطل إمدادات النفط، يدفع مستويات الفائدة العالمية إلى الأعلى. وقد يؤدي ارتفاع قيمة الين إلى إشعال موجة بيع واسعة للأصول عالية المخاطر في الغرب عندما تنسحب التدفقات النقدية إلى الداخل، ما يفرض ضغوطاً قصيرة الأجل على كل من سوق الأسهم وكذلك سوق السندات الدولية.

أما بالنسبة إلى سوق العملات المشفرة، فإن التقلبات الناتجة عن انعكاس اتجاه التدفقات عادة ما تُفضي إلى نوبات تذبذب قوية. فعندما تنكمش السيولة ويتراجع الرافعة المالية على مستوى الاقتصاد الكلي، فإن $BTC وكذلك الأصول الرقمية الأخرى قد تواجه ضغوطاً على التصفية قصيرة الأجل قبل أن تتمكن من إيجاد نقطة توازن جديدة جراء التحول في تدفقات رؤوس الأموال التحوّطية.

#BankOfJapan #BondYields #MacroEconomics