قبل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة يوم الثلاثاء، تعرض سوق سندات الخزانة الأميركية مرة أخرى لعمليات بيع مكثفة، إذ قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات خلال التعاملات بأكثر من 6 نقاط أساس إلى 5.025%، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2007، كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل سنتين أيضاً بمقدار 4.4 نقاط أساس إلى 4.676%. وفي الوقت نفسه، تُظهر أداة مراقبة الاحتياطي الفيدرالي التابعة لـCME أن احتمالات أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي هذه المرة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قد قفزت إلى أكثر من 92%.

يرجع هذا الاضطراب في العوائد أساساً إلى أن بيانات التضخم لشهر أغسطس لا تزال أعلى بشكل ملحوظ من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما أزال الآمال لدى السوق في أن تنتهي دورة التشديد مبكراً. وترى وجهة نظر تقليدية أن بلوغ رفع الفائدة نهايته سيجعل عوائد الجزء الطويل من منحنى العائد أكثر استقراراً، لكن كما تشير تحليلات مؤسسات، فإن عملية المساومة الفعلية غالباً ما ترافقها تقلبات كبيرة، حيث يعيد المتعاملون تسعير توقعاتهم مقابل فكرة “الحفاظ على معدلات مرتفعة لمدة أطول”.

على المستوى الكلي، صعدت عوائد سندات الخزانة القياسية فوق حاجز 5% لتصبح نقطة محورية، ما رفع مباشرة عوائد الأصول الخالية من المخاطر عالمياً، ونتج عنه ضغوط عامة على تقييمات الأصول ذات المخاطر. كما يوفر ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية القوي دعماً قوياً لمؤشر الدولار الأميركي، وفي الوقت نفسه تواجه قطاعات الملاذ الآمن التقليدية مثل الأسهم والمعادن النفيسة ضغوطاً ناجمة عن إعادة توزيع السيولة على المدى القصير.

وبالنسبة إلى سوق العملات المشفرة، فإن بيئة معدلات فائدة مرتفعة وخالية من المخاطر قد خفّضت بوضوح الرغبة في دخول سيولة جديدة إلى السوق عبر المعاملات خارج البورصة، كما أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قصير الأجل يحد أيضاً من استخدام الرافعة المالية. حالياً $BTC تمرّ بمرحلة مراقبة محورية لبدء تطبيق السياسات على أرض الواقع، فإذا أطلق الاحتياطي الفيدرالي بعد قراره مسار سياسات أكثر وضوحاً، فقد تستقبل معنويات السوق جولة جديدة من إعادة التشكيل، ولا يزال من الضروري إبقاء التتبع الموضوعي للمسار قصير الأجل.

#FedWatch #BondYields #FOMC