شهد سوق السندات اليابانية الحكومية يوم الثلاثاء تقلبات، حيث اتجهت عوائد سندات الحكومة اليابانية إلى الارتفاع. وتراقب السوق حاليًا عن كثب تطورات إعادة تشكيل مجلس الوزراء لدى رئيس الوزراء الياباني كيشيدا، فضلًا عن خطة دعم الأسر وإعفاءات ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية التي تعمل الحكومة على بلورتها.

وأشار المحلل الاستراتيجي الأول لدى شركة ميتسوبيشي سوميتومو ترست آست مانجمنت كاتسوотوشي إينادومِه إلى أنه مع تقدم مفاوضات خفض الضرائب، تتصاعد بشكل ملحوظ المخاوف بشأن مصادر التمويل المالي. تخطط الحكومة اليابانية لتنفيذ خفض للضرائب ودعم لتخفيف الضغوط على الأسر، لكن في ظل عدم وضوح تفاصيل خطة تمويل هذه الإجراءات حتى الآن، يشعر المستثمرون بمزيد من التوجس تجاه الأوضاع المالية التي كانت أصلاً متشددة في اليابان، وهو ما يؤدي بشكل مباشر إلى دفع عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع.

ومن منظور أسواق المال التقليدية، فإن اختيار الشخص المسؤول عن صندوق المعاشات الاستثمارية التابع للحكومة (GPIF) في إطار إعادة تشكيل مجلس الوزراء يعد أمرًا بالغ الأهمية. ما إذا كان GPIF سيقوم في المستقبل بتعديل الأوزان المخصصة لأصول السندات اليابانية الحكومية سيؤثر مباشرة في المسار طويل الأجل لعوائد تلك السندات وفي استقرار سعر صرف الين. إن توقعات التوسع المالي وتشابك المنافسة على جانب التمويل يجعلان معنويات السيولة على مستوى الاقتصاد الكلي حذرة إلى حد كبير.

أما بالنسبة إلى سوق العملات المشفرة، فإن تغيّر عوائد سندات الحكومة اليابانية وأسعار صرف الين ظل دائمًا مؤشّرًا مهمًا لاتجاهات تداول الاقتراض والاستثمار عالميًا (Carry Trade). فإذا استمرت عوائد سندات الحكومة اليابانية في الارتفاع بما يدفع تدفقات الين إلى العودة، فقد يحدث ذلك اضطرابًا معينًا في سيولة الأصول ذات المخاطر على المدى القصير، لكن الأثر الإجمالي لا يزال يعتمد على مدى تنفيذ السياسات المالية لاحقًا وعلى رد فعل التمويل الفعلي. $BTC

#JapanBonds #Yen #MacroEconomy