وفقًا لأحدث بيانات قطاعية منشورة من بورصة البلطيق (Baltic Exchange) في لندن، أدت التوترات في إيران إلى انخفاض حاد في عدد ناقلات النفط الراغبة في عبور مضيق هرمز، ما جعل الإيجارات اليومية لخطوط الشحن البحرية القياسية العالمية تتجاوز لأول مرة تاريخيًا حاجز 1 مليون دولار أمريكي.

وليست هذه قيمة صغيرة؛ فمضيق هرمز بوصفه أحد أهم ممرات نقل النفط الخام في العالم، يضطلع بنحو 20% تقريبًا من تجارة النفط البحري عالميًا. أدت الاضطرابات الجيوسياسية إلى تعطّل الشحن وارتفاع تكاليف التأمين بصورة حادة، الأمر الذي دفع تكاليف النقل إلى مستويات غير مسبوقة وبأسعار خرافية، وهو ما يضع بلا شك ضغطًا كبيرًا على سلسلة الإمداد الطاقية العالمية الهشة أصلًا.

ومن منظور الأسواق الكلية التقليدية، فإن الزيادة الكبيرة في تكاليف النقل ستنتقل مباشرة إلى أسعار النفط الخام في الأسواق النهائية، ما قد يزيد من المخاوف بشأن عودة التضخم عالميًا. وقد تؤدي حركة صعود أسعار النفط إلى تذبذبات حادة في عوائد سندات الدين الأمريكية والدولار، كما ستواجه البنوك المركزية الرئيسية عند وضع مسارات خفض الفائدة متغيرات تضخمية مرتبطة بالطاقة أكثر تعقيدًا.

أما بالنسبة لسوق العملات المشفرة، فإن توقعات السيولة الكلية تواجه شدًّا وجذبًا من جهتين. فمن ناحية، قد يؤدي الارتداد في التضخم إلى تأخير وتيرة خفض الفائدة، ما يضغط على تقييم الأصول ذات المخاطر؛ ومن ناحية أخرى، قد تدفع حالة عدم اليقين الجيوسياسي بعض أموال الملاذ الآمن إلى السعي لتنويع توزيع الأصول. وبالنسبة لأداء الأصول الرئيسية مثل $BTC ، فإنه لا يزال يعتمد على كيفية موازنة السوق بين تشديد السيولة ومشاعر النفور من المخاطر.

#OilMarket #Geopolitics #Inflation