#美联储加息概率升至89% ترجح احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي 89%: لماذا انقلبت التوقعات بهذه السرعة؟

يُظهر مؤشر FedWatch التابع لبورصة شيكاغو التجارية (CME) أن السوق تراهن على احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر/أيلول قد ارتفع إلى نحو 89%، مقارنة بأقل من 40% قبل مؤتمر جاكسون هول في أواخر أغسطس/آب. وهذا يعني أن «إعادة تشغيل رفع الفائدة في سبتمبر» تحولت من سيناريو على الهامش إلى إجماع في السوق.

شرارة التحول جاءت من انتعاش التضخم في الولايات المتحدة: بلغ معدل التضخم في أغسطس/آب على أساس سنوي 3.4% وعلى أساس شهري 0.4%، كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي على أساس شهري 0.3%، متجاوزًا التوقعات؛ إذ أدت أسعار الطاقة إلى قفزة ومالت مؤشرات أسعار المنتجين إلى القوة، ما أدى إلى انهيار رواية «عودة التضخم بسلاسة إلى 2%». لكن جانب التوظيف لم يضعف؛ فقد زادت الوظائف غير الزراعية في أغسطس/آب بمقدار 162 ألفًا، بينما بلغت نسبة البطالة 4.1%، ما يمنح الاقتصاد القدرة على تحمل التشديد. وبالتزامن مع ذلك، أطلق وورشود في جاكسون هول إشارات متشددة، حيث يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي «يخشى عودة التضخم» و«يخشى تضرر المصداقية»، فبدأ السوق في التسعير بأن المسألة ليست «هل سنرفع أم لا»، بل «كم مرة سنرفع؟»

سرعان ما مال المصرفيون إلى الرأي المتشدد: غولدمان ساكس، وجيه بي مورغان، وHSBC وغيرها عدّلت توقعاتها وبدأت ترجح رفع الفائدة في سبتمبر/أيلول، بل إن نومورا تتوقع حتى مرتين خلال العام. كما بدأت عقود الفائدة الآجلة في احتساب احتمال إضافة رفع فائدة إضافي في ديسمبر/كانون الأول.

وتتغير منطقية الأصول أيضًا. إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل بقوة واقتربت عائدات السندات لأجل 10 سنوات من 5%. وبسبب قوة الدولار نسبيًا، يتعرض الذهب لضغط على المدى القصير، لكن منطق الملاذ الآمن وعجز المالية العامة ما يزال قائمًا. أما الأسهم الأمريكية فلم تُصب بالذعر، لأن «احتمال يقارب 90%» بحد ذاته يعني أنه تم تسعير سلبيات الزيادة مقدمًا؛ وبالتالي قد يتحول المشهد بعد هبوط «الذريعة» إلى حركة على مقولة «الخبر السيئ خرج من السوق». وبالنسبة للأسهم في الصين (A-share) و هونغ كونغ، فإن الضغوط الحقيقية لا تكمن في رفع واحد فحسب، بل في ارتفاع معدلات الخصم عالميًا، وتشديد السيولة بالدولار، وتقلبات أسعار الصرف.

إن نسبة 89% ليست 100%. فإذا اتخذ الاحتياطي الفيدرالي قرارًا غير متوقع بالثبات دون تغيير، فسوف يعيد السوق تقييم دالة رد فعله، وقد تكون التقلبات أكبر. أما الخطوة المقبلة فليست في «هل سنرفع أم لا»، بل في خريطة النقاط (Dot Plot) والصياغة: هل ستكون هذه خطوة لمرة واحدة لمكافحة التضخم، أم بداية دورة جديدة من التشديد؟