حصل خلل! هل ستقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة هذا الأسبوع؟ هل من المتوقع أن يهبط كل من البيتكوين والأسهم الأمريكية بشدة؟ هيا نلقِ نظرة بسرعة.
في الأسبوع الماضي، عندما نزل مؤشر أسعار المستهلكين CPI الأساسي على أرض الواقع، تحولت حالة الترقب بشأن رفع الفائدة إلى أمر شبه محسوم، لأن ووش بنفسه قال ذلك؛ فهو لا يمكنه بالطبع أن يصفع نفسه.
أولاً، لنرَ ماذا حدث. في أغسطس، ارتفع الـCPI الأساسي على أساس شهري بنسبة 0.3%؛ وما إن صدرت البيانات حتى عدّل جولدمان ساكس على الفور موقفه: من التزام الصمت وعدم التحرك، إلى رفع توقعاته مباشرةً بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع الفائدة في سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس.
والسبب قيل بصراحة: لقد تسعّر السوق احتمال رفع الفائدة بنسبة 90%. وإذا لم يتحركوا عند هذه النقطة، فقد يؤدي ذلك إلى تقلبات حادة؛ وسيبدأ السوق في التشكيك في مصداقية الاحتياطي الفيدرالي، وربما يحدث شيء كبير في سوق سندات الخزانة؛ لذا قد تتحول المسألة إلى معركة مصداقية!
والواقع أن هذه القصة تُلام فيها ووش أيضاً، لأنه في المرة السابقة عندما ألقى خطاباً، أطلق تهديداً مباشراً: ما لم ينخفض التضخم، فلن تكون مهمة الاحتياطي الفيدرالي قد اكتملت.
والآن الأمور جيدة، فبيانات التضخم تتصاعد فعلاً. فلو لم يرفع الفائدة حينها، ألا تتحول تلك التصريحات التي أطلقها سابقاً إلى وعدٍ فارغ؟
بعبارة أخرى، في الوقت الحالي، نسبة كبيرة من التسعير في عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً لم تعد تعكس التضخم نفسه، بل تعكس مشكلة محددة: هل سيفعل الاحتياطي الفيدرالي فعلاً ما قال إنه سيقوم به؟
وهذا هو وزن كلمتي «المصداقية».
في الحقيقة، ترى شو تشين أن وول ستريت تروّج لهذا الأمر بهذه الطريقة فقط بهدف تغيير منطق السوق؛ أي أن تجعل المتداولين الأفراد يعتقدون أن رفع الفائدة في الواقع أمر جيد—حتى يصبح الاحتياطي الفيدرالي «في وعده»، وتُوجد مبررات للمراهنة على الصعود، مما يمنع انهيار سوق الأسهم. بصراحة، لا بد أن أعترف بمدى احترافية هؤلاء، كيف يبيّضون كل شيء بزوايا مختلفة. وحتى أنا آمل ذلك، لأننا جميعاً نريد أن يرتفع السوق.
لكن إن فكرت في الأمر بعناية، إذا أصبح رفع الفائدة أمراً ثابتاً، فالمخاطر الحقيقية ليست في رفع الفائدة أو عدم رفعها، بل في تلك النقاط على مخطط النقاط. هل سيشير مخطط النقاط إلى أن هناك مرة أخرى قادمة؟
إذا كان يشير إلى وجود جولة تالية، فهذا يعني أن دورة التشديد لم تنتهِ بعد؛ وستستمر الفائدة على المدى الطويل في الارتفاع، وسيستمر الضغط على تقييم الأصول ذات المخاطر. أما إذا كان يطلق إشارة مفادها أنه سيكون رفعاً واحداً فقط، فستكون الآثار محدودة، وربما لا ينخفض السوق كثيراً، بل قد تتاح حتى فرصة للارتداد لاحقاً.
لذا فرق حرف واحد فقط، لكن الفارق شاسع.
فما رأيك: هل سيقوم الاحتياطي الفيدرالي فعلاً برفع الفائدة هذا الأسبوع؟