عند إغلاق جلسة التداول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في 14 سبتمبر، تعرضت البورصات الرئيسية في اليابان وكوريا لهبوط حاد. إذ انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني عند الإغلاق بمقدار 518.35 نقطة، أي بنسبة 0.81%، ليغلق عند 63492.99 نقطة. كما شهد مؤشر كوريا الشامل للأسهم (KOSPI) تراجعًا شديدًا، إذ هبط عند الإغلاق بمقدار 225.53 نقطة، وبنسبة بلغت 3.26%، ليغلق عند 6684.38 نقطة. ومن بين ذلك، جاءت الرقائق/شبه الموصلات في مقدمة القطاعات المتراجعة؛ فقد تراجعت SK هاينكس (SK海力士) بنسبة 6.34%، كما بلغ الانخفاض في سامسونج إلكترونكس 4.04%.

شهدت أسواق الأسهم لحقوق الملكية الأساسية في آسيا والمحيط الهادئ تصحيحًا عميقًا بهذا الشكل، ولا سيما عمليات البيع المكثفة في أسهم أشباه الموصلات والتكنولوجيا ذات الوزن الكبير، ما يعكس تصاعد القلق لدى رؤوس الأموال العالمية إزاء تشديد السيولة على المستوى الكلي ومخاطر بلوغ دورة التكنولوجيا ذروتها. ففي السابق، كانت توقعات السوق لنمو سلسلة إمداد التكنولوجيا مرتفعة للغاية؛ وبمجرد أن يبدأ تدهور طفيف في البيئة الكلية أو الطلب النهائي خارج الحدود، فإن الأصول ذات التقييمات المرتفعة ستتعرض أولاً لجني الأرباح والبيع بدافع التحوط.

ومن منظور أوسع لأسواق المال، فإن تصدر أسهم التكنولوجيا في آسيا لقائمة الخاسرين عادة ما يكون إشارة مبكرة على انكماش شهية المخاطرة عالميًا. وغالبًا ما يدفع ذلك رؤوس أموال التحوط عبر الأسواق إلى التدفق نحو الأصول الدفاعية مثل الدولار، ما يزيد الضغط على أسعار صرف الأسواق الناشئة والعملات غير التابعة لأمريكا. وإذا انتقلت مشاعر البيع هذه إلى جلسات التداول في أوروبا وأمريكا، فقد تتضخم تقلبات سوق الأسهم أكثر، بما يضغط على أداء فئات الأصول الكبرى ككل.

أما بالنسبة لسوق العملات المشفرة، فتبقى العلاقة الحالية بين أسهم التكنولوجيا على المستوى الكلي ودورات السيولة مرتفعة للغاية. وعندما تدخل الأموال التقليدية في آسيا أولاً نمطًا دفاعيًا لتجنب المخاطر، فمن السهل أن تواجه الأصول عالية المخاطر بقيادة $BTC عمليات سحب للسيولة وضغوط بيع تفوق متوسط السيولة في الأجل القصير. وحتى بعد أن يتحقق التحرر الكامل من مخاطر الهبوط على المستوى الكلي، فإن نسبة الربح والخسارة في حال “المراهنة على القاع” بصورة عمياء قد لا تكون جذابة، وقد يحتاج السوق إلى وقت أطول لامتصاص المخاطر الخارجية.

#AsiaMarkets #StockMarketCrash #TechCorrection