أدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى اضطراب إمدادات الوقود عالميًا، مما انعكس على ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة. ففي 4 سبتمبر سجلت السعر 5.85 دولار للغالون الواحد، ثم قفزت في 11 سبتمبر إلى 6.05 دولارات، لتسجل أعلى مستوى تاريخي. إن فقدان السيطرة على تكاليف الطاقة يتنقل بسرعة من جانب النفط الخام إلى مختلف حلقات الإنتاج الزراعي، ما يسبب ضغطًا شديدًا على هوامش أرباح المنتجين الزراعيين في الولايات المتحدة.

يُعد الديزل بمثابة شريان الزراعة الحديثة والخدمات اللوجستية؛ وقد خلّفت أسعاره مستوىً قياسيًا جديدًا لا يؤثر فقط في حصاد الأراضي ونقل المنتجات الزراعية، بل يعني كذلك أن مخاطر التضخم الثانوي تتراكم في المنبع. كانت توقعات السوق المتفائلة بشأن استمرار تباطؤ التضخم تواجه اختبارًا قاسيًا، إذ إن ارتفاع تكاليف جانب الطاقة سيؤخر بشكل ملحوظ وتيرة تراجع التضخم عمومًا.

وعلى صعيد التمويل الكلي، فإن لزوجة تضخم الطاقة ستحد من مساحة التيسير في سياسات الاحتياطي الفيدرالي، وترفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتدعم قوة مؤشر الدولار. وإذا ظلت أسعار السلع الأساسية عند مستويات مرتفعة، فقد يعيد السوق تسعير بيئة تشدد نقدي أكثر امتدادًا، ما سيكبح تعافي تقييمات الأسهم الأمريكية والأصول عالية المخاطر عمومًا.

أما بالنسبة لسوق العملات الرقمية، فإن عودة تضخم الطاقة من جديد هي بلا شك عامل خطر هابط لا يمكن تجاهله. ومع تضييق توقعات السيولة على المستوى الكلي، ستتعرض الأصول المشفرة عالية المخاطر (مثل $BTC ) على المدى القصير لضغط مزدوج يتمثل في سحب السيولة وتصاعد مشاعر النفور من المخاطرة؛ ويحتاج المستثمرون إلى البقاء على أهبة الاستعداد والتصدي لمخاطر التصحيح.⚠️

#Inflation #EnergyCrisis #MacroEconomy