أنتروبيك قامت مجددًا بابتكار أمور جديدة ومثيرة للاهتمام.
كشفت بشكل علني عن حالات تم فيها استخدام كلود لإجراء هجمات إلكترونية، وأبحاث أسلحة، والمراقبة وغيرها، مع التأكيد على أنها تواصل سدّ هذه الاستخدامات المسيئة.

والدافع بالطبع هو مسائل سلامة الذكاء الاصطناعي، لكن هذه القضية تُظهر أيضًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد روبوت محادثة.

بدأ الذكاء الاصطناعي بقراءة المعلومات بنفسه، وكتابة الأكواد، واستدعاء الأدوات، وحتى الدخول في الأنشطة الاقتصادية الحقيقية—وهنا تنشأ مشكلة جديدة: كيف نثبت أن الذكاء الاصطناعي أصبح فعلاً أقوى؟
فأخيرًا، داوباو لا يزال كثيرًا ما يهلوس ويختلق كلامًا.

وبالتالي، فإن التحكم في محافظ Web3 بواسطة الذكاء الاصطناعي يستدعي اهتمامًا أكبر من الجميع.
إن جعل الذكاء الاصطناعي يلخّص ويكتب ملخصات ما بعد التنفيذ أمر سهل: إذا خسرت المال، يمكنه أن يخبرك أين حدث الخطأ، وكيف يجب أن تعدّل في المرة القادمة.
لكن مسار التطور الحقيقي ينبغي أن يكون: اتخاذ قرار → مراقبة النتيجة → البحث عن السبب → التعديل → ثم إعادة الاختبار.

ميزة التطور الذاتي في NeoTrade التي أُطلقت مؤخرًا من NeoSoul—وقد تحدثت عنها مرة من قبل—تعمل بهذه الروح.

فهي تعامل التداول كـ«اختبار واقعي» للذكاء الاصطناعي: هل تنبؤاته صحيحة؟ هل تم تنفيذ الصفقة أم لا؟ كم كانت عمولة التداول والانزلاق (slippage)؟ وفي النهاية: هل حقق ربحًا أم لا—كل ذلك يُسجَّل بالنتيجة الفعلية.
بل وحتى بعد إجراء التعديلات، يمكن تشغيل «shadow run» لاختبارها في السوق الحقيقي أولاً، دون استعجال استخدام المال الحقيقي كتجربة.

لذلك، في المستقبل، عند تقييم وكيل (Agent)، ربما لا يجب أن ننظر فقط إلى مدى ذكائه الآن.
بل أيضًا إلى الأخطاء التي ارتكبها، وإلى ما إذا كان—بعد ارتكاب الخطأ—قد أصبح فعلًا أكثر ذكاءً.
وهذا قد يكون أكثر تقدم ذا معنى للذكاء الاصطناعي بعد انتقاله من كونه «أداة» إلى كونه «مشاركًا اقتصاديًا».