وفقًا للبيانات التي نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز» مؤخرًا، قررت قوات الولايات المتحدة تقييد مدة الدعم المخصص لحماية الطيران على متن السفن الحربية التابعة لها مرورًا بناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز. ويُعد هذا تطورًا مفاجئًا في ظل استمرار توتر الوضع الأمني في الشرق الأوسط.

يُعد مضيق هرمز أصلًا نقطة عنق زجاجة حيوية في حركة شحن الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط الخام في العالم. إن تقليص الولايات المتحدة لدعمها على الساحة الجوية لا يعني بالضرورة تعرضها لمخاطر الهجوم أو احتجاز السفن بشكل مباشر، لكن من شأنه أن يؤدي إلى زيادة متطلبات التأمين وارتفاع التكاليف التي قد تواجه شركات النقل البحري، فضلًا عن احتمال حدوث اضطراب في إمدادات السلع.

في المقابل، تواصل الأسواق المالية التقليدية مراقبة هذا التطور عن كثب، إذ قد تتعرض أسعار النفط لضغط صعودي جديد. ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مشكلات مباشرة في حملة الاحتواء التي يقودها الاحتياطي الفيدرالي لمواجهة التضخم، ما قد يعيد إشعال توقعات تأجيل خفض الفائدة، ويرفع كذلك عوائد سندات الحكومة الأمريكية بوتيرة أسرع من المتوقع.

وبالنسبة لسوق العملات الرقمية، ينعكس قلق المستثمرين إزاء مخاطر المحتوى الجيوسياسي على شهية المخاطرة، ما يدفع السيولة إلى الميل نحو التحوط على المدى القصير، لتظهر ضغوط على تعديل صعودي تجاه $BTC . وإذا ارتفعت أسعار النفط بشكل مفرط بفعل مخاطر التصعيد الجيوسياسي، فإن ضغط السيولة العالمي سيكون تحديًا كبيرًا للتعافي الذي تشهده الأصول عالية المخاطر.

#dau #diachinhtri #kinhte