لماذا كانت الهجمات على خط أنابيب النفط في السعودية بهذا القدر من الجسامة؟ أثرت هجمات الحوثيين في 10 سبتمبر على خطوط الأنابيب بين الشرق والغرب في السعودية بشكل شديد. تبلغ الطاقة القصوى لهذا الخط في نقل النفط حتى 7 ملايين برميل يوميًا، بينما تتمثل الطاقة الفعلية المتاحة في 5 إلى 6 ملايين برميل يوميًا. ويُعد هذا الخط مسارًا احتياطيًا مهمًا لتصدير النفط بهدف الالتفاف على مضيق هرمز، وهو مغلق الآن. أكدت وزارة الطاقة السعودية أن خط الأنابيب في منطقتي الرياض ومكة المكرمة تعرض لهجمات متعددة صباح ذلك اليوم، وتم إغلاق الخط كإجراء احترازي. وأدت الهجمات إلى إصابة عدد من الأشخاص، وتمت إحالتهم لتلقي العلاج الطبي. واستجابت فورًا فرق الطوارئ والفِرق التقنية، وسيجري الإعلان في الوقت المناسب عن التطورات اللاحقة. ويُطابق لفظ “متعددة” الوارد في البيان ما أشارت إليه بعض التقارير من أن الهجمات بلغ عددها ما يصل إلى خمس نقاط ضمن نطاق 100 كيلومتر. فإذا دُمّرَت محطة ضخ واحدة فقط، يمكن استعادة تشغيل الخط خلال بضعة أيام بطاقة نقل أقل؛ أما إذا دُمّرَت عدة محطات ضخ، فقد يتسبب ذلك في انقطاع نقل النفط لأسبوعين وحتى عدة أشهر.
على أي حال، في سوق تعاني أصلاً من نقص في الإمدادات، فإن جميع إمدادات النفط هذه أصبحت مفقودة حاليًا، وهذا يفسر لماذا ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد أمس. لكن بالنسبة لأداء السوق اليوم، أشك فيما إذا كان السوق ما يزال قد قلّل من تأثير ذلك. وكمثال، عادةً ما يتم نقل نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا عبر مضيق هرمز؛ وبوجود هذا الخط وقوات المرافقة الأمريكية، لا يزال بالإمكان إخراج نحو 11 إلى 16 مليون برميل يوميًا، لكن هذا الرقم سينخفض إلى النصف بعد إغلاق الخط.
$BZ $CL