قال Jim Cramer من CNBC بعد نهاية تداول يوم الجمعة إن تراجع أسعار النفط ساعد على تعزيز الارتداد في ذلك اليوم، لكن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل هو الاختبار الحقيقي التالي لأسواق الأسهم. والحقائق المؤكدة هي: إنه قدم هذا التقييم، ووضع أسعار النفط والاحتياطي الفيدرالي كمتغيرين رئيسيين؛ أما مقدار الارتداد بالتحديد في ذلك اليوم، ومدى هبوط أسعار النفط، وما الذي سيفعله الاحتياطي الفيدرالي، فلا يزال الأمر قيد التأكيد.

تتسم منطقية انتقال الأثر بأنها ليست معقدة. فهبوط أسعار النفط يعني تخفيف ضغوط التكاليف في مجالات مثل النقل والكيماويات والطيران، كما يخفف توقعات التضخم، ومن ثم يصبح من السهل على السوق التعامل مع فكرة «تحول الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة أكثر تشددًا في وقت أبكر» باعتبارها خبرا إيجابيا للتداول. لكن يوجد هنا تفرع يسهل تجاهله: إذا كان تراجع أسعار النفط ناتجا عن ضعف الطلب، فقد لا يكون ذلك بالضرورة أمرا إيجابيا لأرباح الشركات؛ وبالتالي قد يكون ارتداد سوق الأسهم مجرد تصحيح للمشاعر وليس تحسنا في الأساسيات.

المشكلة تكمن في أن بيانات التداول المقدمة هذه المرة فارغة؛ لذلك لا أستطيع التحقق باستخدام أرقام محددة أو نسب الارتفاع/الهبوط لمعرفة “كم ساعدت أسعار النفط” فعليًا. لذا يمكنني فقط توضيح المنطق: إن العلاقة العكسية بين أسعار النفط وسوق الأسهم تكون أكثر وضوحًا خلال فترات حساسية التضخم. وفي الوقت نفسه، فإن اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي تعيد بشكل مباشر صياغة توقعات مسار الفائدة. ومن خلال تحديد أي المتغيرين هو المسيطر، يتحدد ما إذا كان الارتداد سيستمر أم سيتم دحضه.

ما يستحق تتبعه بعد ذلك هو: التغيرات في صياغة بيان الاحتياطي الفيدرالي ومخطط النقاط إزاء وتيرة خفض الفائدة، وما إذا كان هبوط أسعار النفط ناتجًا عن زيادة في العرض أم عن ضعف في الطلب، إضافةً إلى ما إذا كانت أسهم قطاع الطاقة والسوق الأوسع ستظهران انفراجًا/تباعدًا (اختلافًا) عن بعضهما. إذا كان الاحتياطي الفيدرالي يميل إلى التشدد (hawkish) بينما تستمر أسعار النفط في الانخفاض، فسيتم نقض حكم “أسعار النفط تدعم سوق الأسهم”. وبالعكس، إذا استقرت أسعار النفط ومالت صياغة الاحتياطي الفيدرالي إلى التيسير (dovish)، عندها يصبح هذا المنطق أكثر قابلية للتصديق.

تنبيه بالمخاطر: هذه المقالة مخصصة لتفسير المعلومات فقط ولا تشكل نصيحة استثمارية.