تبيّن أن الشركات الأمريكية تقترض من أوروبا بشكل واضح هذا العام. ومنذ عام 2026 وحتى الآن، أصدرت الشركات الأمريكية سندات أوروبية بقيمة 149 مليار يورو، وهو ثاني أعلى مستوى تاريخيًا، بل يصل إلى ضعفي حجم عامي 2022 و2023 كاملين. وبحسب وتيرة الوقت الحالي، فمن المحتمل أن تبلغ قيمة الإصدارات خلال العام 225 مليار يورو لتسجل مستوى قياسيًا جديدًا.

أنا أميل إلى اعتبار ذلك بدايةً لضيق سوق التمويل بالدولار، وليس مجرد رغبة الشركات في تغيير مكان إصدار السندات فحسب. فالشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا تستثمر تمويلاً ضخمًا في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يستهلك جزءًا كبيرًا من مساحة سوق السندات الدولارية؛ وفي الوقت نفسه، تكون تكلفة إصدار السندات الأوروبية لدى الشركات ذات التصنيف الائتماني المرتفع أقل، وبالتالي تتجه الأموال إلى المكان الأرخص بطبيعة الحال.

برأيك، هل ستكون هذه التغيرات مجرد ظاهرة استثنائية هذا العام، أم أنها ستتحول تدريجيًا إلى نمط ثابت؟