لقد تداولت على العملات لسنوات طويلة، والآن وقد تجاوزت الثلاثين بقليل، أصبحت الأرقام في حسابي تتجاوز بكثير ما كنت أجرؤ على تخيله في ذلك الوقت. في الماضي، عندما كنت أسكن في فندق، كنت أستطيع أن أتوقف وأتعلق بأسعار الغرف لوقت طويل وأنا في حيرة. أما الآن، فلم أعد أشعر بالكثير. ليس لأنني أصبحت فجأة غنيًا، بل لأنني مررت بعدة دورات من الارتفاع والهبوط، وفهمت أن بعض الأموال لا ضرورة لكسبها.
عندما كنت شابًا، كنت مولعًا جدًا بدراسة مسألة: «أين القاع؟». عندما يهبط السعر 30% كنت أراه رخيصًا؛ وعندما يهبط 50% كنت أعتقد أن الفرصة قد جاءت؛ وإذا هبط أكثر قليلًا، كنت أبدأ أقول لنفسي: «لقد هبط إلى هذا الحد، فكيف يمكن ألا يستمر النزول؟» السوق لاحقًا أعطاني دروسًا عدة. القاع لا يظهر فقط لأن السعر «هبط كثيرًا بما يكفي». الآن، عندما أرى هبوطًا حادًا، فإن أول ما أنظر إليه هو حجم التداول. بعد أن يُسحق السعر بحجم تداول كبير، إذا استطاعت الأسعار في الأيام التالية أن تستقر تدريجيًا، وبدأت الأموال تعود من جديد، عندها فقط أكمل المتابعة.
وعلى العكس، عندما يرتفع السعر فجأة وبسرعة، فلن أندفع وراءه لمجرد أن الارتفاع كان جميلًا. أحيانًا يرتفع السعر ثم يعود لينخفض تدريجيًا؛ قد يبدو الأمر قويًا، لكن إذا كان حجم التداول يتناقص طوال الوقت، ولا يستطيع السعر اختراق القمة السابقة لفترة طويلة، فقد يكون ذلك «الإحساس بالترسخ» مجرد مظهر. أما في القمم حين يُقذف حجمًا هائلًا أيضًا، فلا يجوز أن ترى يومًا واحدًا من تضخم الحجم ثم تقول إن القمة قد ظهرت. ما يجعلني حقًا أتوخى الحذر هو أن السعر يكون قد تَدلّك في منطقة مرتفعة لفترة طويلة، بينما يتناقص الحجم أكثر فأكثر، ولا يمكنه اختراق القمة السابقة. وبصراحة، حجم التداول ليس «كرة بلورية». لا يمكنه أن يخبرك إن كان الغد سيصعد أم سينخفض، لكنه يستطيع أن يجعلني أعرف: هل ما يزال هناك من يشارك بجدية في هذا السوق الآن.
في السابق، كنت دائمًا أريد أن أخمن شمعة اليوم القادمة. أما الآن، فأنا أكثر اهتمامًا بما إذا كان السوق قد قدّم أدلة كافية.
بعد سن الثلاثين، أكبر تغيير في طريقتي في التداول ربما هو: في الماضي كنت أخاف أن أفوّت الفرصة في اللحظة المناسبة، بينما الآن أخاف أكثر من تنفيذ صفقة لا أستطيع حتى أن أشرحها لنفسي بشكل واضح. عالم العملات الرقمية دائمًا لديه موجة قادمة. إذا لم تكن قد فهمتها، دعها تمر.@币神z $FF