بعد صدور أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI)، قام محللو وول ستريت وأسواق المبادلات بتغيير توقعاتهم بشكل حاد استعدادًا لقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل. ورغم أن المؤشرات الرئيسية تطابقت إلى حد كبير مع التوقعات، فإن التضخم الأساسي المرتفع بشكل “لزج” دفع السوق إلى تسعير احتمال بنسبة 90% لرفع فوري للفائدة. وقد حذرت مؤسسات مثل Principal Asset Management وSchroders من أن زيادات متعددة في أسعار الفائدة قد تكون ضرورية هذا العام.

وتأتي قراءة التضخم هذه في لحظة دقيقة، إذ لا تعكس البيانات بالكامل الارتفاعات الأخيرة في السلع مثل الطاقة والمعادن والمواد الزراعية. كما أشارت كبيرة خبراء الاقتصاد لدى Goldman Sachs، ألكسندرا ويلسون-إليزوندو، إلى أنه بينما لا تُجبر الأرقام الاحتياطي الفيدرالي على التحرك فورًا، فإنها تبقي خيارات التشديد النقدي الحادة على الطاولة بقوة في ظل استمرار ضغوط الأسعار.

تواجه الأسواق المالية التقليدية تقلبًا أعلى مع إعادة تسعير معدلات المقايضات لمسار “محطة” (Terminal) الفيدرالي لأسعار الفائدة، ما يواصل دفع العائدات على السندات قصيرة الأجل صعودًا وتعزيز مؤشر الدولار الأمريكي. ولا تزال معنويات الأسهم هشّة، ممزقة بين موجات ارتياح قصيرة وبين واقع تكاليف الاقتراض التقييدية الممتدة.

أما بالنسبة لقطاع العملات الرقمية، فستستمر أسعار الفائدة المرتفعة “لفترة أطول” والسيولة النقدية المشددة في كبح الزخم الصعودي العدواني لكل من $BTC والأصول الرقمية الرئيسية. ينبغي على المستثمرين توقع اتخاذ مراكز دفاعية عبر الأصول ذات المخاطر إلى أن تتضح الصورة الاقتصادية من اجتماع البنك المركزي المقرر للأسبوع المقبل. 📊

#fed #inflation #interestrates