هبطت أسهم وول ستريت أمس في نهاية الجلسة بنسبة 5.38%، وخسرت الشركة ربع قيمتها السوقية خلال يوم واحد بمقدار 25 مليار دولار أمريكي. وبعد صدور تقرير الأرباح عقب الإغلاق مباشرة، قفز السهم في التداولات الممتدة لأكثر من 8%. هذه الشركة العملاقة المخضرمة التي بدأت أعمالها في قواعد البيانات، تعتمد الآن بشكل أساسي على تأجير القدرة الحاسوبية لشركات الذكاء الاصطناعي لتحقيق الأرباح. بلغت إيرادات الربع الأول 19.3 مليار دولار أمريكي، بزيادة 30% على أساس سنوي. وتضاعفت إيرادات البنية التحتية السحابية لتصل إلى 7.4 مليار دولار، كما ارتفع مبلغ العقود الموقعة غير المنفذة (RPO) إلى 66.4 مليار دولار.

في المقابل، كان أداء السوق العام في ذلك اليوم على صورة مختلفة تمامًا: ارتفعت أسعار النفط طوال الليل بأكثر من 8% لتعود فوق 100 دولار، واقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا من 5.347%، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2007. وسقطت أسهم شركات الرقائق الخاصة بالذاكرة بشكل جماعي، بينما شهدت الأسهم الأمريكية سلسلة هبوط أربع جلسات متتالية. ولم يكن في القاعة سوى أوراكل التي تحركت عكس اتجاه الجميع.

هبطت في النهار 5 نقاط ثم صعدت 8 نقاط في الليل؛ مثل هذه “الألعاب الدوّارة” لا أظنني سأحتملها. أما الاختبار الحقيقي فسيكون الليلة: بعد صدور مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر أغسطس (CPI)، فإن السوق يراهن على أن احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة الأسبوع المقبل قد تجاوز 70%. وإذا خرجت البيانات أكثر سخونة، فلن تكون هذه المكاسب الإيجابية من أوراكل وحدها كافية لدعم كامل مسار السوق.