ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأسترالية إلى أعلى مستوياتها منذ مايو 2011 خلال جلسات التداول الأخيرة، مدفوعة بعمليات بيع حادة بين عشية وضحاها في سندات الخزانة الأمريكية. وارتفعت عائدات أستراليا القياسية لأجل 3 سنوات بمقدار 18 نقطة أساس إلى 5.03%، في حين صعد عائد 10 سنوات 13 نقطة أساس إلى 5.38%، ما يعكس ضغوط بيع عالمية شديدة عبر أسواق الديون السيادية.

ويرجع هذا الارتفاع العدواني في العوائد العالمية بشكل أساسي إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل حاد. إذ تعيد تكاليف الطاقة المتزايدة إحياء مخاوف التضخم في كبرى الاقتصادات، ما يجبر المتداولين على فك رهانات خفض الفائدة بسرعة والاستعداد لنهج سياساتي طويل الأمد “أعلى لفترة أطول” من جانب البنوك المركزية العالمية.

كما يشعر المشهد المالي الأوسع بالبرودة الفورية نتيجة تشديد الظروف. فارتفاع العوائد السيادية يعزز عوائد ديون السيادة مقارنةً بالأصول عالية المخاطر، ما يضع ضغوطاً هبوطية شديدة على الأسهم والسلع العالمية، في الوقت نفسه يرفع عوائد العملات الورقية ويدفع رأس المال إلى ملاذات آمنة محافظة مثل النقد والدولار الأمريكي.

وبالنسبة لقطاع العملات المشفرة، فإن ارتفاع العوائد السيادية عادةً ما يسحب السيولة من الأصول المضاربة. ومع تجاوز العوائد التقليدية “الخالية من المخاطر” حاجز 5%، يتراجع الطلب المؤسسي على صفقات ذات حساسية عالية للتقلبات مثل $BTC diminishes في الأجل القريب، ما يجعل أسواق الأصول الرقمية الأوسع عرضة للتماسك/التوحيد إلى أن تستقر أسعار الطاقة وتبرد حدة التوترات الجيوسياسية.

#bonds #macro #oil