شهدت حالة يوم الخميس في الشرق الأوسط تصعيدًا مفاجئًا، لتقفز أسعار النفط العالمية فورًا بأكثر من 6%؛ حيث اخترق كل من نفط غرب تكساس (WTI) وبرنت حاجز 100 دولار بقوة. ومن بين ذلك، قفزت عقود برنت لخام نوفمبر في جلسة واحدة بمقدار 6.42 دولار (بنمو 6.34%) إلى 107.63 دولار للبرميل. كما ارتفعت عقود خام WTI لشهر أكتوبر بمقدار 6.43 دولار (بنمو 6.69%) لتغلق عند 102.48 دولار للبرميل، مسجلةً أعلى مستوى منذ 19 مايو، وأكبر قفزة يومية خلال قرابة شهرين. وفي الوقت نفسه، ووفقًا لبيانات GasBuddy، تجاوز متوسط سعر الديزل في جميع أنحاء الولايات المتحدة لأول مرة في تاريخه حاجز 6 دولارات للغالون.

تتمثل المحفزات الأساسية وراء هذا الزخم في التصعيد الحقيقي لأزمة سلسلة إمدادات الشرق الأوسط. فقد سيطرت جماعة الحوثيين في اليمن على ميناء المخا، مما يهدد مباشرةً سلامة الشحن عبر البحر الأحمر. إضافة إلى ذلك، أدى تزايد الهجمات على ناقلات النفط في منطقة الخليج، وتقييد المرور عبر مضيق هرمز، وخطر تعرض البنية التحتية للطاقة في السعودية لهجمات، إلى إشعال مخاوف السوق بشأن انقطاع الإمدادات من جانب النفط الخام بشكل كامل.

وبمجرد اختراق حاجز 100 دولار، تضاعفت ضغوط التضخم على المستوى الكلي بسرعة. فباعتبار النفط والديزل “الدم” الذي يغذي الصناعة الأساسية، فإن قفزة أسعارهما لا بد أن ترفع تكاليف النقل والتصنيع. وهذا قد يجعل البنوك المركزية الرئيسية في العالم أكثر ترددًا في وتيرة خفض أسعار الفائدة، كما تعود مخاوف الركود التضخمي إلى الواجهة، في حين تواجه عوائد سندات الخزانة الأمريكية ومسار الدولار إعادة تسعير قصيرة الأجل.

أما بالنسبة للسوق المشفر، فإن حالة عدم اليقين بشأن السيولة الكلية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط آخذة في الزيادة. فإذا أدت توقعات التضخم إلى تأجيل توقعات خفض الفائدة مرارًا وتكرارًا، فقد تواجه الأصول عالية المخاطر ضغطًا مرحليًا على جانب التمويل. لكن من ناحية أخرى، فإن اضطراب الأوضاع الجيوسياسية يدفع جزءًا من الأموال إلى التركيز على أصول بديلة تمتلك خصائص مقاومة للتضخم ومقاومة للرقابة. أما مسار الأصول الرئيسية مثل $BTC وغيرها، فلا يزال يعتمد على لعبة توازن شهية المخاطرة السيادية وتدفقات السيولة.⛽

#原油 #地缘政治 #التضخم