متى اكتشفت أن هذا العالم في الحقيقة مجرد فرقة عمل ضخمة مؤقتة؟

ذات مرة ذهبت لإلغاء خدمة الإنترنت عريضة النطاق.

قال موظف خدمة العملاء: «أحضر بطاقة الهوية إلى فرع الشركة، وسيتم الأمر خلال عشر دقائق.»

لذلك أخذت نصف يوم إجازة، وانتظرت أربعين دقيقة في الطابور، وفي النهاية جاء دوري.

بعد أن مسح الموظف بطاقة هويتي، عبس وقال:
«لا يمكن تنفيذ ذلك.»

شعرت بقلق شديد: «هل لديّ ذمم متأخرة؟»

قال: «لا، ليست المشكلة متعلقة بالديون. لا يوجد لديك إنترنت عريض النطاق مسجّل باسمك.»

أنا: «؟؟؟»

أريتُها سجل الخصومات الشهرية.

فكرت طويلًا، ثم نادت زميلها بجانبها:
«يا لاو لي، انظر ما نوع هذه الخدمة؟»

اقترب لاو لي وقال: «إنها باقة مدمجة.»

ففهمت الموظفة فجأة: «آه، إذن يجب أولًا تفكيك الباقة المدمجة.»

قلت: «كيف يتم تفكيكها؟»

قالت: «اتصل بخدمة العملاء.»

اتصلت أمامها.

قال موظف خدمة العملاء: «يمكن لفرع الشركة أن يفككها مباشرة.»

أبقيتُ السماعة على وضع مكبر الصوت.

قالت الموظفة: «من قال ذلك؟ لا تملك منظومتنا صلاحية!»

في الطرف الآخر ساد صمت ثانيتين، ثم قال:
«إذًا… ربما تمت ترقية النظام.»

قلت: «طيب… من الذي يمكنه إنجاز الأمر إذن؟»

قال موظف خدمة العملاء: «نوصي بأن تتواصل مع فنيي التركيب.»

وهكذا اتصلت مرة أخرى بالفني الذي ركّب الإنترنت عريضة النطاق أول مرة.

استمع الفنى للأمر ثم ضحك:
«أنا أركّب فقط، لا أفكك يا أخي.»

قلت: «ومن المسؤول عن التفكيك؟»

قال: «نظريًا… فرع الشركة.»

رفعت رأسي ونظرت إلى الموظفة.

هي نظرت إليّ.

بقي الاثنان منا صامتين.

في النهاية جاءت الموظفة بفكرة فجأة:
«ما رأيك لا تلغيها الآن؟ راقب الشهر القادم لترى إن كان سيُخصم المال بعد ذلك.»

أنا: «؟؟؟»

ثم أضافت جملة أخرى:
«إذا استمر الخصم، تعال مرة أخرى. عندها سنعرف أنها موجودة فعلًا.»

في تلك اللحظة فهمت أخيرًا: كثير من الأنظمة في هذا العالم ليست تُصمَّم ثم تبدأ تعمل بسلاسة لأن من صمّمها فهم كل شيء.

بل هي مجموعة من الناس يتبادلون الكلام:
«من المفترض أنه يجب أن يعمل.»

ثم حدثت وتعمل هكذا لسنوات طويلة.#草台班子 $BTC