عند استخدام الإنترنت لفترة طويلة، من السهل أن يصيب المرء قلق ذاتي؛ لأن كل مكان مليء برسومات لملايينيرين يعانون من القلق والاكتئاب، ويشعرون بالفقر.

بصراحة، أعتقد أن قلقهم حقيقي، لكن عند إسقاطه على فئة الناس الذين مدخراتهم محدودة، فهذا يصبح مجرد أسلوب فيرساي (تظاهر/مبالغة).

الادخار بملايين لا يُعد شيئًا، وهذا بالتأكيد ينطبق على تحيز الناجين. فما مفهوم الادخار بمليون؟ إنه شبيه بحال “أصحاب البيوت ذات العشر آلاف” في الثمانينيات: لم يكن الأمر شائعًا، بل كان مميزًا. حتى وإن لم نعيش في تلك الحقبة، فهناك تعريفات وأحكام مسبقة.

فما هو سقف الادخار لدى الأسرة العادية؟ بالتأكيد ليس “متوسط الملايين لدى رواد الإنترنت ثم فقراء”.

أي بيانات أكثر موضوعية يمكن أن تعكس ذلك؟ الأصح أن يكون الرقم الأكثر موثوقية هو “وسيط المدخرات” (2025). الوسيط: نرتب الجميع حسب المدخرات من الأقل إلى الأعلى، ونأخذ مبلغ الشخص/الأسرة الموجودة في المنتصف— وهذا يمثّل مستوى “معظم الناس” بشكل أفضل.

1)بيانات من مصادر رسمية (البنك المركزي + المكتب الوطني للإحصاء) إجمالي مدخرات الأسر المعيشية نهاية 2025:

167.04 تريليون يوان

إجمالي السكان نهاية 2025: 14.05 مليار شخص

متوسط عدد أفراد الأسرة في 2025: 2.51 فرد/أسرة (تم التأكد سابقًا)

2)منطق الحساب: نصيب الفرد من المدخرات = 167.04 تريليون ÷ 14.05 مليار ≈ 11.89 ألف يوان

مدخرات الفرد في الأسرة (متوسط مدخرات الأسرة) = 11.89 ألف × 2.51 ≈ 29.8 ألف يوان/أسرة

الاستنتاج: في عام 2025، متوسط ادخار الأسر في جميع أنحاء البلاد يقارب 300 ألف يوان. هذا الرقم يجعل عالم “أسرة بمدخرات مليون” أكثر واقعية.

لكن بشكل عقلاني: إنفاق مدروس وجني دخل جيد، ما زال يمكن بذل الجهد للوصول إلى رقم سباعي في المدخرات. هذا هدف جميل، ويمكن تحقيقه عبر أقصى ما نملك 💪.

إن عدم السعادة لدى الإنسان ينشأ من أن الرغبة أكبر من القدرة؛ إذا لم تتحقق ما تريده، ضع هدفًا معقولًا، وامنح نفسك اتجاهًا للعمل، أولًا احقق متوسط مدخرات الفرد، ثم أكمل تدريجيًا مدخرات الأسرة، ثم تجاوز المتوسط، وبعدها تجاوز متوسط الآخرين.

وبالنسبة للشخص العادي، فهذا أيضًا نوع من إبراز القدرة— دون أن تُجرَّ للوراء.