العقود مثلها مثل تجهيز التداول بخيار تسريع —— عندما تربح، يصبح الربح سريعًا كأنك التقطت صفقة من بين الركام، وعندما تخسر، تكون الخسارة سريعة لدرجة تُسبب الذعر.​​
​​
لكنني اكتشفت أن تسعة من كل عشرة مبتدئين يسقطون، يخسرون بسبب شيء واحد: الاستعجال. يريدون كسب أموال سريعة بالرافعة العالية، لكنهم لا يفهمون حتى أبسط القواعد.​​
​​
في الشهر الماضي قابلت في العمل أمًّا عزباء اسمها «لي» كانت متضايقة للغاية وقالت لي: «يا أختي، لعبت بالعقود لمدة شهر، كان عندي 300U والآن لم يبقَ سوى 80U. هل هذا يعني أنني أصلًا لست من النوع المناسب؟»​​
​​
طلبت منها أن ترسل سجل عملياتها، فوجدت أنها تلاحق العملات الساخنة دائمًا برافعة 12x، كما أنها كانت تقفز إلى مراكز شراء (طويل) عندما تكون رسوم التمويل (funding) في وضع موجب، ولم تخطر ببالها أبدًا وضع وقف خسارة. قلت لها: «اتبعي قواعدي: يمكننا أن نُصلح الأمر تدريجيًا.»​​
​​
الأسبوع الأول: جعلتها تركز فقط على رسوم التمويل. لاحظت أن رسوم التمويل على SOL كانت سلبية لمدة يومين متتاليين، وهذا يعني أن السوق القصير (الهبوط/البيع) يُعطي «تعويضًا» للمتداولين مع الاتجاه الصاعد (الشراء)، وأن الاتجاه يميل إلى الارتفاع. طلبت منها فتح صفقة شراء على SOL برافعة 3x، ووضع وقف خسارة عند 2%، وتحديد جني ربح عند 6%. في النهاية حققت الصفقة ربحًا 8%، وزاد رأس المال إلى 86.4U.​​
​​
الأسبوع الثاني: راجعت ADA على إطار 4 ساعات عند ارتداد قرب MA30، وRSI كان عند 28 ثم بدأ يتجه للأعلى، كما تضاعف حجم التداول 1.8 مرة. قلت لها أن تدخل برافعة 4x، وبصرامة تتبع قاعدة «عند ربح 5% نُقلِّص نصف المركز أولًا». في النهاية حققت الصفقة عائدًا 12%، وارتفع رأس المال إلى 96.7U.​​
​​
بعد ذلك خلال الشهر التالي، تمسكت لي بثلاث قواعد: عندما تكون رسوم التمويل موجبة، لن تلاحق شراء أبدًا، والرافعة لم تتجاوز 5x أبدًا، وأي خسارة في صفقة واحدة تتجاوز 2% تعني إغلاق البرنامج والهدوء لأنكِ مع طفلك. الآن وصل حسابها إلى 720U، أي أنها ضاعفت تقريبًا 9 مرات، وما زالت قادرة على الموازنة بين تربية الطفل والتداول.​​
​​
في الحقيقة، لكي تبقى العقود حية وتنجو منها، تعتمد على ثلاثة أشياء:​​
عندما تكون الرسوم موجبة (معدل التمويل موجب)، على طرف الشراء أن «يُقدِّم دعمًا» لطرف البيع. في هذه الحالة، ملاحقة السعر للأعلى تصبح رميًا للمال بلا فائدة؛​​
​​
وعندما تكون الرسوم سالبة (معدل التمويل سالب)، طرف البيع «يضخّ السيولة» لصالح المشترين، وغالبًا يمكن أن يستمر الاتجاه في الارتفاع.​​
​​
كثيرون يخسرون خلال سنة كاملة، و30% من هذا الرقم يذهب إلى عمولات التداول ورسوم التمويل.​​
​​
الرافعة هي «فرامل» المبتدئين. للمبتدئين، 3-5 مرات تكفي لتعزيز المكاسب، أما 10 مرات وأكثر فهي أقرب لأداة يستخدمها المحترفون وليست رهانًا من المبتدئ على الحظ.​​
​​
حجم المركز هو «وسادة الأمان». لا يجوز أبدًا أن تتجاوز نسبة استثمارك في عملة واحدة 30% من رأس المال، ولا يجب أبدًا أن يكون إجمالي المراكز ممتلئًا بالكامل. ليست المنافسة في العقود من يربح بسرعة، بل من يستطيع أن يستمر بثبات لفترة أطول.​​
​​
لقد رأيت الكثير من «أصحاب السرعة» الذين يضاعفون رصيدهم 7 مرات في ليلة واحدة، ورأيت أيضًا مبتدئين أكثر يخسرون أموالهم في غضون خمسة أيام. الفرق لا يتعلق بالموهبة، بل بما إذا كان هناك شخص ينبهك