اشتدّت الحرب في الشرق الأوسط يوم الثلاثاء، إذ ضرب الحوثيون المدعومون من إيران عدة مدن في السعودية، وقامت القوات الأميركية بتدمير ناقلات نفط إيرانية متعددة، واستهدفت إيران قاعدة أميركية في الأردن، وفقًا لوكالة رويترز. هاجم الحوثيون أربع مدن في جنوب غربي السعودية، ما أدى إلى إصابة 73 شخصًا وإشعال النيران في منشآت نفطية، في ما بدا أنه توسّع كبير في الحرب التي بدأت قبل ستة أشهر. ومع تسعير أسواق النفط لهجمات السعودية، قال مركز القيادة الأميركي (القيادة المركزية) إنه دمر خمس ناقلات نفط خام إيرانية ونشر مقطع فيديو، واصفًا ذلك بأنه ردّ على قيام الحرس الثوري الإيراني باستهداف سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين السابقين، دون أن تُصَاب أيّ أضرار بشرية أميركية.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران ستخسر ناقلات النفط في كل مرة تحاول فيها ضرب السفن البحرية الأميركية. ثم أطلقت إيران صواريخ باليستية على قاعدة أميركية قرب العقبة الزرقاء في الأردن، وفقًا لبيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني على وسائل الإعلام الرسمية. وقالت إيران إن الصواريخ تسببت بأضرار جسيمة، لكن الأردن أفاد بأن دفاعاته الجوية اعترضت 18 من أصل 20 صاروخًا، سقط اثنان في مناطق غير مأهولة دون وقوع إصابات. تستهدف إيران مرارًا حلفاء الولايات المتحدة خلال الحرب، بما في ذلك ضربة في يوليو في الأردن قتلت اثنين من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية، كما ادّعى بيان منفصل للحرس الثوري الإيراني وقوع هجمات على مدمرتين أميركيتين، وهي مزاعم لم تعالجها القوات الأميركية.

هددت إيران أيضًا باستهداف ناقلات النفط في الموانئ الكويتية والبحرينية، وقال مصدر في مجال الأمن البحري إن ناقلة غاز مسال تضررت في الميناء الإماراتي بخورفكان، على الرغم من أن المسؤولية غير واضحة. بعد فترة هدوء في أغسطس، دفعت جولات جديدة من التبادل بين الولايات المتحدة وإيران خام برنت إلى أعلى مستوى له منذ 23 يوليو؛ وقفزت العقود الآجلة دولارًا آخر للبرميل بعد هجوم الأردن لكنها ظلت دون 100 دولار. وقال الحوثيون إنهم أطلقوا عملية واسعة عميقة داخل الأراضي السعودية، مستهدفين قاعدة جوية في خميس مشيط وأصولًا نفطية للدولة في أبها ونجران وجازان، حيث تُظهر صور الأقمار الصناعية التابعة لوكالة ناسا كثيفًا من الدخان فوق مصفاة جازان.

تُعرّض ضربات الحوثيين في جنوب غرب السعودية الحرب لتفاقم أثرها الاقتصادي العالمي عبر تعطيل إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط بما يتجاوز المضيق المتحكم به، مضيق هرمز المحاصر. تقود السعودية منذ أكثر من عقد تحالفًا عربيًا يقاتل الحوثيين في اليمن، لكن الهدنة الأخيرة هناك انهارت. لقد أصبحت المواجهة الأوسع في الخليج اختبارًا للإرادات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يراهن كل طرف على أن الحصار الذي يفرضه سيجبر الآخر على التراجع: توجّه واشنطن السفن عبر مضيق هرمز لتعزيز تدفق النفط بينما تحاصر صادرات إيران. وقالت القيادة المركزية إن الناقلات التي تم تدميرها كانت جزءًا من شبكة ظلّ تموّل الحرس الثوري الإيراني ووكلاءه الإقليميين، ضمن ما تسميه إيران "محور المقاومة"، ويشمل حماس وحزب الله، وميليشيات شيعية عراقية، والحوثيين.