أعادت المماطلة التجارية بين الولايات المتحدة وكندا الظهور مجددًا مع تطورات جديدة.
اعتبارًا من 8 سبتمبر، طبّقت كندا رسومًا انتقامية تتراوح بين 15% و25% و50% على سلع أمريكية بقيمة نحو 27.6 مليار دولار أمريكي، تشمل مجالات مثل الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية ومعدات الزراعة واللبّ الورقي والمنتجات الإلكترونية وغيرها.
بعد ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أنه سيتم تقييد دخول بعض المنتجات الكندية من الألبان والمشروبات الكحولية والدراجات النارية إلى السوق الأمريكية، ومن المتوقع أن تدخل الإجراءات حيز التنفيذ في 29 سبتمبر.
تبدو الرسالة حازمة للغاية، لكن توجد هنا تفاصيل يسهل تجاهلها:
في الوقت الحالي، الأمر أقرب إلى «زيادة موجّهة» وليس إلى قيام الطرفين فورًا بفرض حظر شامل على جميع السلع.
لذلك، ما يحتاج السوق إلى مراقبته فعلياً ليس مجرد عبارات “تصاعد حرب الرسوم الجمركية”، بل ثلاثة متغيرات:
أولاً: هل سيواصل الطرفان توسيع نطاق السلع الخاضعة للرسوم؟
ثانياً: هل ستُدرج في الجولة المقبلة قطاعات رئيسية مثل السيارات والطاقة والمعادن الرئيسية؟
ثالثاً: هل أدت الإجراءات الانتقامية من كندا إلى دفع الولايات المتحدة لرفع معدلات الضرائب أكثر أو إضافة قيود غير جمركية؟
إذا توسّعت الإجراءات اللاحقة من سلع محددة لتشمل الطاقة والسيارات وسلاسل الإمداد الحيوية، فقد يكون الأثر حينها قابلاً للانتقال من الاحتكاك التجاري الثنائي إلى التضخم وأسعار الصرف ومشاعر الأصول ذات المخاطر.
في هذه المرحلة، لا تُساوِ العناوين مباشرةً باتجاه السوق.
تصاعد الرسوم الجمركية واقعٌ ملموس، لكن تأثيره على الأصول ذات المخاطر يعتمد على النطاق والمدة، وما إذا كان الطرفان يحتفظان بمساحة تفاوض.

تابع الصفحة الرئيسية