$USELESS $BNC $VVV

كنت أنظر إلى النقاش الأخير بشأن تراجع احتياطيات الدولار، وبرزت نقطة واحدة: إن انخفاض حصة الاحتياطيات العالمية لا يعني تلقائيًا أن البنوك المركزية تقوم بشراء البيتكوين. من السهل إغفال الفرق بين نسبة تتغير وبين قرار استثماري فعلي.

وجد تحليل صادر في 2 سبتمبر من باحثين في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن حصة الدولار الأمريكي من احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية العالمية انخفضت من 64% في نهاية 2015 إلى 56% في نهاية 2025، استنادًا إلى بيانات صندوق النقد الدولي عن احتياطيات الصرف (COFER).

للوهلة الأولى، قد يبدو هذا التراجع كأنه يعني أن البنوك المركزية تتحرك بعيدًا عن الدولار. لكن الباحثين يشيرون إلى احتمال آخر: يمكن أن تتغير النسبة العالمية لأن الدول تغيّر تفضيلات عملاتها، أو لأن حجم احتياطياتها الإجمالية يتغير.

هذا هو التمييز المهم بين "تفضيل العملة" و"آثار حجم الاحتياطيات".

يمكن لأي دولة أن تزيد احتياطياتها دون تقليل النسبة المحتفظ بها بالدولار. إذا كانت لدى تلك الدولة حصة دولار أقل من المتوسط، فإن مجرد تجميع المزيد من الاحتياطيات يمكن أن يدفع الحصة العالمية للدولار إلى الانخفاض.

توفّر سويسرا مثالًا مفيدًا. بين عامي 2015 و2019، نمت احتياطياتها بينما زادت حصتها الخاصة بالدولار، ومع ذلك فإن نمو احتياطياتها ساهم رغم ذلك في تراجع الحصة العالمية للدولار.

توضح الأبحاث سبب وجوب أن يكون المستثمرون حذرين عند تفسير بيانات الاحتياطيات المجمّعة. لا يعني انخفاض النسبة بالضرورة الكشف عن وجهة الأموال.

ويصبح ذلك أكثر أهمية عندما يدخل البيتكوين في النقاش.

يفصل البحث الأساسي الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بين الاحتياطيات اللازمة للسيولة والجزء الاستثماري المُحتفَظ به خارج تلك المتطلبات الفورية. تحتاج البنوك المركزية إلى احتياطيات أجنبية سائلة من العملات لأمور مثل مدفوعات التجارة، والديون بالعملات الأجنبية، واستقرار العملة.

فقط بعد تلبية احتياجات السيولة تلك تصبح أهمية التنويع الأكبر أكبر.

لكن "التنويع" لا يعني تلقائيًا "البيتكوين".

يوجد مثال واقعي يوضح لماذا يهم هذا التمييز. في نوفمبر 2025، أعلنت المصرف الوطني التشيكي عن محفظة اختبار لأصول رقمية بقيمة 1 مليون دولار تضمنت البيتكوين، واستيبليس عملة بالدولار، وإيداعًا مُرمَّزًا. ومع ذلك، قال البنك المركزي صراحةً إن المحفظة كانت خارج احتياطياته الدولية.

يُظهر هذا المثال لماذا أن مجرد الإشارة إلى تراجع حصة الدولار لا يكفي لإثبات اتجاه شراء بيتكوين سيادي.

لطرح موقف جاد بشأن تزايد الطلب الحكومي على البيتكوين، نحتاج إلى أدلة منفصلة: تخصيص تم الإعلان عنه، ومصدر التمويل، وتأكيد أن عمليات الشراء نُفذت فعليًا. كما يهم ما إذا كانت هذه الحيازات من البيتكوين تُصنَّف رسميًا على أنها احتياطيات أم تُحتفظ بها بشكل منفصل.

لا تقدم أبحاث بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تلك التفاصيل. فهي تشرح كيف يمكن أن تتغير تركيبة وحجم محافظ الاحتياطيات بما يغيّر نسبة الدولار عالميًا، لكنها لا تقيس مشتريات البيتكوين السيادية ولا تقدّر أثرها على سعر البيتكوين.

إذن خلاصة أمري بسيطة: "انكماش حصة الدولار هو مؤشر على تغيّر ديناميكيات الاحتياطيات، وليس دليلًا على أن البنوك المركزية تشتري البيتكوين."

إذا كان الطلب السيادي على البيتكوين يتزايد، فيجب أن تأتي الأدلة من عمليات تخصيص وشراء فعلية لا من تفسير نسبة احتياطيات عالمية واحدة على أنها شيء لا تثبته.