تحدّى وزير الخزانة سكّوت بيسينت المتداولين لمواجهة جهوده الرامية إلى تعزيز الين، قائلاً إنه بات يطلق توصيات بالسوق اعتماداً على ما يرقى إلى معلومات داخلية، وفقاً لوكالة بلومبرغ. قال بيسينت، وهو مسؤول سابق في شركة استثمارية للتحوط، في فعالية بجامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس يوم الثلاثاء: "كلما قال الناس: 'حسناً، إن وزير الخزانة يغامر' — فالأمر هو حلمي، لدي معلومات غير متناظرة". وأضاف أنه كان يراجع التدخلات السابقة في السوق، بما في ذلك صفقات شراء مشتركة للين نفّذها مع حكومة اليابان في 31 يوليو؛ إذ قفز الين في البداية لكنه قلّص المكاسب في الجلسات اللاحقة بعدما أشار المتداولون إلى أن لدى الخزانة قدرة محدودة على تنفيذ مشتريات العملات الأجنبية.

منذ ذلك الحين، ارتفع الين باتجاه أقوى مستوى له هذا العام دون أي تدخل جديد واضح، مدعوماً أساسياً بتوقعات رفع أسعار الفائدة لدى بنك اليابان، وعلى نحو تقني باختراق مستوى 155. قال بيسنت: "أنا الآن صاحب البيت، لذا عندما نتدخل بالين الياباني، لدي فهم جيد لما سيفعله بنك اليابان، ولما سيفعله صانعو السياسات اليابانيون". وأضاف: "وبإمكانك المراهنة ضدي إن أردت". وقال أشخاص مطّلعون على الأمر إن بنك اليابان يميل إلى زيادة ربع نقطة مئوية في أسعار الفائدة في 18 سبتمبر، مع ترك الباب مفتوحاً لإمكانية وتيرة أسرع لزيادات بعد ذلك.

كرّر بيسنت خلال العام الماضي الإشارة إلى أنه يفضّل رفع أسعار فائدة بنك اليابان لدعم الين بدلاً من التدخلات المتكررة في السوق، في ظل تركيز إدارة الولايات المتحدة غير المعتاد علناً على السياسة اليابانية. وتبرز تصريحاته استعداداً أوسع للدخول إلى الأسواق رغم الانتقادات: إذ قال الثلاثاء إن توسيع برنامج إعادة شراء السندات الحكومية الأميركية الأقدم كان يهدف إلى تهدئة "الحمى" في سوق السندات، بعد أن اقترح مرشده في بداياته المهنية، الملياردير المستثمر ستانلي دروكينميلر، أنه يرتكب خطأ بالاندفاع إلى هذا الأمر.

يُرجّح أن اليابان باعت بعضاً من ممتلكاتها من الأوراق المالية الأجنبية، بما في ذلك سندات الخزانة الأميركية، لتمويل تدخلها القياسي في سوق العملات خلال الشهر الماضي، رغم قلق واشنطن من أثر مبيعات سندات الخزانة على العوائد طويلة الأجل. وقال وزير المالية ساتسوكي كاتاياما الثلاثاء إن موقف اليابان تجاه العملات لم يتغير منذ التدخل المشترك مع الولايات المتحدة، وإن السلطات تهدف إلى الحفاظ على سوق صرف أجنبية منظم.