أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتو تعليمات صارمة على وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف كندا، مطالبًا بهيئة الخدمات العامة الأمريكية (GSA) ومكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR) بالتحضير لإزالة السلع الكندية من برامج المشتريات الحكومية لدى GSA، بحجم يزيد عن 50 مليار دولار. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب اتهامات بأن الجانب الكندي يقيّد وصول المنتجات الزراعية والشركات الصغيرة الأمريكية إلى السوق المحلية.

تعكس هذه القرارات الاتساق مع مبدأ التجارة المتبادلة الذي ينص على "لا مقابل، لا حق في الوصول" والذي تتبناه إدارة ترامب. إن استهدافها المباشر لسوق مشتريات حكومية كبيرة الحجم يوضح أن واشنطن مستعدة لاستخدام أقصى قدر من الحواجز الإدارية والمشتريات الحكومية كرافعة للضغط في مسار المفاوضات، بدلًا من الاعتماد فقط على أداة التعريفات الجمركية التقليدية.

وعلى المستوى الكلي، قد تؤدي حدة التوترات التجارية المتصاعدة في أمريكا الشمالية إلى اضطراب سلاسل التوريد الثنائية، وخلق ضغط لخفض الأسعار على الدولار الكندي (CAD) مع دعم قوة الدولار الأمريكي (USD). كما أن هذه المتغيرات تزيد من المخاوف بشأن تكاليف المدخلات لدى الشركات، ما يضع مزيدًا من الضغط على البنوك المركزية لمتابعة التطورات عن كثب، بما في ذلك مراقبة احتمال خفض الفائدة.

أما بالنسبة لسوق الكريبتو، فإن الحذر السائد قبل النزاعات التجارية الكبرى غالبًا ما يجعل السيولة في الأجل القصير تميل إلى تفضيل الاحتفاظ بالدولار الأمريكي نقدًا، بدلًا من الأصول عالية المخاطر مثل $BTC .