#美加关税战升级 مواجهة حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وكندا تتصاعد: الحلفاء يتحولون إلى خصوم، وسلاسل التوريد في أمريكا الشمالية تحت ضغط

في أواخر أغسطس، فشلت مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة وكندا عند اللحظات الأخيرة. استندت واشنطن إلى المادة 338 من قانون التعريفة سمووت—هولي لفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على نحو 20 مليار دولار من المنتجات الكندية، مثل النبيذ الأحمر والأسمنت ومعدات الرياضة وغيرها؛ وعلى الفور، أعلنت كندا ردًا بمبدأ “المعاملة بالمثل بالمقدار نفسه”، ومنذ 8 سبتمبر فرضت رسومًا تتراوح بين 15% و50% على منتجات أمريكية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي، تشمل الصلب والألمنيوم ومنتجات الألبان والمعدات الزراعية والمنتجات الإلكترونية وغيرها. كما هدد ترامب بأنه اعتبارًا من عام 2027 سيزيد رسوم جمركية على السيارات الكندية وقطع الغيار والصلب إلى 50%، مستشهدًا بمبيعات “بومباردييه” في الولايات المتحدة. الحليف القديم الذي كان يتصرف كالأخ شقيقًا، يدخل رسميًا إلى ساحة “تبادُل الضربات بالرسوم الجمركية”.

على السطح يبدو الأمر كأنه عجز تجاري وحواجز أمام السيارات وقطاع الألبان، لكن في العمق هو صراع على السيادة والاعتماد. تريد الولايات المتحدة استخدام الرسوم لإجبار كندا على التنازل في حماية الثقافة، وفي التعاقدات الخارجية، وفي قواعد الصناعة؛ بينما لا ترغب كندا في أن تكون “تابعًا اقتصاديًا”، إذ تركز كارنّي على “تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وتنويع التجارة”. في عام 2025، بلغ حجم التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة وكندا نحو 900 مليار دولار. غالبًا ما تعبر قطع غيار السيارات في أمريكا الشمالية الحدود 7 أو 8 مرات؛ فالرسوم الجمركية المرتفعة ليست فقط “لحماية المصانع”، بل إنها تحول التكاليف إلى شركات صناعة السيارات والمزارع والمحلات التجارية الصغيرة ومستهلكي الولايات المتحدة.

لا توجد رابحون في هذه المعركة: تواجه كندا البطالة والالتضخم وانكماش الصادرات، وترتفع تكاليف شركات السيارات الأمريكية، وتتأثر ولايات الحزبين الأحمر والأزرق جميعًا بارتداد الأسعار على جيوب المستهلكين، كما تتآكل سمعة اتفاق USMCA. والأغلى من الرسوم هو تدهور الثقة—عندما يصبح شعار “فرض رسوم متى ما شئت” أمرًا اعتياديًا، لا تجرؤ الشركات على الاستثمار، ولا يعود على الجيران أن يقدموا الدعم. على المدى القصير، تبدو المسألة لعبة انتخابية وأوراق تفاوض؛ وعلى المدى الطويل، فهي بمثابة دقّة جرس واحدة على تراجع تكامل أمريكا الشمالية.