oil price surge Iran

يتراجع سعر النفط الخام مجددًا باتجاه علامة 100 دولار للبرميل النفسية، والسبب واضح: إيران. قفزت أسعار النفط مؤخرًا بسبب تصاعد التهديدات الإيرانية ضد البنية التحتية للطاقة في الخليج، وتسارعت هذه الزيادة هذا الأسبوع بعد تبادل طهران وواشنطن ضربات عسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما هزّ سوقًا كانت على حافة التوتر منذ أشهر بسبب استمرار الصراع.

أبرز النقاط

  • قفز خام برنت 1.5% إلى 97.73 دولارًا للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 1.8% إلى 93.10 دولارات، مسجلًا أعلى مستوى خلال ستة أسابيع.

  • ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 30% منذ أواخر فبراير، عندما بدأ الصراع.

  • هددت إيران بفرض منطقة استبعاد بحرية في الخليج الفارسي وحذرت من أن شركات الطاقة الأميركية العاملة هناك تواجه مخاطر حقيقية.

  • تعرضت منشأة أرامكو السعودية في جازان، التي تضم مصفاة طاقتها 400 ألف برميل يوميًا، لهجوم مرة أخرى، رغم أن الضرر وُصف بأنه محدود.

  • تتفاوض إيران مع عُمان بشأن ممر شحن آمن عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي ينقل نحو 8 ملايين برميل من النفط يوميًا.

أسعار النفط تقفز قرب 100 دولار في ظل تهديدات إيران للبنية التحتية في الخليج

قفزت عقود برنت والوسيط الأميركي غرب تكساس (WTI) هذا الأسبوع، ما دفع النفط إلى مستويات لم تُرصد منذ ستة أسابيع، إذ تسعّر المتداولون المخاطر بأن تتحول تصريحات إيران إلى تعطيل حقيقي لإمدادات الخليج.

تحركات أسعار حديثة

تقدم خام برنت بنسبة 1.5% ليصل إلى 97.73 دولارًا للبرميل، بينما قفز مؤشر الوسيط الأميركي غرب تكساس (WTI) في الولايات المتحدة بنسبة 1.8% إلى 93.10 دولار. وجاء ذلك بعد جلسة يوم الاثنين، حيث ارتفع برنت بالفعل بنحو 1.5% إلى 97.73 دولارًا، ولمس لفترة وجيزة 97.93 دولارًا — أعلى مستوى له منذ 23 يوليو — بينما ارتفع WTI بنسبة 1.8% إلى 93.10 دولار، أيضًا عند مستوى لم يُرصد منذ أواخر يوليو، وفقًا لـ CNBC. وقد أخذ الزخم في البناء على مدار أسابيع. فقد حقق برنت مكاسب بنسبة 8% الأسبوع الماضي وحده، بينما صعد WTI بنحو 10%، كما أن أسعار الخام عمومًا ارتفعت بأكثر من 30% منذ اندلاع النزاع في نهاية فبراير.

تأثير تهديدات إيران على السوق

يأتي هذا الارتفاع الأخير في أسعار النفط، الذي دفعته تصريحات إيران، مباشرةً عقب تصاعد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، شمل ضربات متبادلة على سفن كانت تتحرك عبر الخليج الفارسي. وقد أدت تكاليف الخام المتزايدة بالفعل إلى الانعكاس على أسعار الوقود اليومية — إذ سجل البنزين والديزل كلاهما مستويات قياسية مرتفعة متجهين إلى عطلة عيد العمال، وفقًا لـ CNBC.

التصعيد الخطابي لإيران وتهديد منطقة الاستبعاد البحرية

انتقلت إيران من التحذيرات إلى تهديدات صريحة ضد المصالح الطاقية الأميركية في الخليج، ما يرفع المخاطر على أي شركة ما زالت تعمل في المنطقة.

تحذيرات رسمية للشركات الأمريكية العاملة في مجال الطاقة

قدمت طهران تهديداتها باعتبارها ردًا على ما وصفه مسؤولون إيرانيون بأنه «حرب اقتصادية» أميركية، وأعلنت خططًا لإنشاء منطقة استبعاد بحرية تمتد عبر الخليج الفارسي. وحذر محمد باقر قالیباف، رئيس البرلمان الإيراني، من أن شركات الطاقة الأميركية العاملة في المنطقة تواجه هشاشة كبيرة. وقال: «سلسلة إنتاج النفط والغاز هنا مترامية، ويمكن الوصول إليها، ومكشوفة». وأضاف: «اضربوا أصولنا، وستُضربون. لقد أثبتنا ذلك بالفعل».

إعلانات رئيس البرلمان الإيراني وأمين مجلس الأمن

شارك محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على منصة X أن واشنطن تلقت «تحذيرًا واضحًا»، وأن استمرار الضغط الاقتصادي سيؤدي إلى فرض منطقة استبعاد بحرية تتطابق في نطاقها مع ما تصفه طهران بأنه حصار أميركي. ويأتي هذا التبادل عقب تصعيد خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ بعد أن أطلقت إيران صواريخ باليستية على سفينتي حرب تابعتين للبحرية في يوم السبت، استهدفت القوات الأميركية ثلاث ناقلات نفط إيرانية، وفقًا لقيادة القوات الأميركية الوسطى، التي وصفت السفن بأنها جزء من «شبكة ظل متعددة المليارات» تمول الحرس الثوري الإيراني ووكلاءه الإقليميين. وسبق لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن حذر من أن الولايات المتحدة «ستدمر (وستغرق)» ناقلات النفط الإيرانية إذا أطلقت إيران النار على السفن الأميركية. ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات على السفن التجارية بأنها «جريمة حرب» وبأنها فعل من «أعمال الحرب الاقتصادية». ويتزامن هذا الاحتكاك مع أن الصراع الأوسع، الذي استؤنف بعد نحو شهر من هدوء نسبي، تجاوز علامة الستة أشهر في أغسطس.

مضيق هرمز: نقطة الاختناق الحاسمة لنقل النفط عالميًا

أصبح مضيق هرمز الآن أكثر موقع جغرافي مراقَب في أسواق الطاقة العالمية، لأن أي اضطراب هناك يهدد جزءًا كبيرًا من تجارة العالم بالنفط المنقول بحراً.

أهمية المضيق

لا يزال مضيق هرمز هو نقطة التركيز للمتحولين في قطاع الطاقة، نظرًا لدوره بوصفه عنق زجاجة حرجًا لنقل النفط عالميًا. فقد أشار مسؤولون إيرانيون إلى نيتهم إنشاء منطقة بحرية محظورة جديدة في الخليج إلى جانب ممر شحن بديل، وهو ما رفع المخاوف بشأن احتمال حدوث تأخيرات لناقلات النفط التي تمر عبر الممر المائي.

مفاوضات إيران-عُمان بشأن ممر شحن آمن

أشارت طهران إلى أن المحادثات مع عُمان بشأن بروتوكولات الشحن عبر هرمز تقترب من نهايتها، ووصفت المفاوضات بأنها دخلت مرحلتها الأخيرة. وستنشئ الترتيبات المقترحة ممرًا مؤقتًا آمنًا عبر المضيق. ومع ذلك، لا يزال المشاركون في السوق متشككين في أن الدبلوماسية وحدها ستُحل الصراع الكامن في أي وقت قريب.

المخاطر في حركة ناقلات النفط

أشار وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى أن نحو 8 ملايين برميل يوميًا لا يزال يجري خروجها من الخليج الفارسي على أساس متوسط، لكن سفن ناقلات النفط تقوم عادةً بتعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال (الترانسبوندر) لتجنب اكتشافها — وهي ممارسة تجعل من الصعب تتبع نشاط الشحن وتقييم المخاطر الفعلية في الممر.

هجمات البنية التحتية لأرامكو السعودية والأثر التشغيلي

أصبحت منشآت أرامكو السعودية أهدافًا تتكرر باستمرار، ما يضيف طبقة أخرى من القلق في جانب العرض إلى جانب حالة المواجهة حول مضيق هرمز.

الهجمات على مرافق جازان

ضُربت منشآت أرامكو السعودية للطاقة في جازان، على ساحل البحر الأحمر، مجددًا يوم الاثنين. ووفقًا لصحيفة فايننشال تايمز، كانت تقييمات الأضرار ما تزال جارية في المنشأة، التي تضم مصفاة للنفط بطاقة 400 ألف برميل يوميًا، ولم يكن واضحًا فورًا من المسؤول عن الهجوم.

اضطرابات ناتجة وحساسية السوق

رغم أن الهجوم تسبب بأضرار مادية محدودة، فإنه أحدث حلقة في سلسلة من الضربات كانت قد أجبرت بالفعل منشأة تكرير قريبة على تعليق العمليات. إن كل قفزة جديدة في أسعار النفط مرتبطة بإيران وحملتها في الخليج ترفع المخاطر أمام المصفّين والشاحنين، وفي النهاية السائقين الذين يواجهون أصلاً تكاليف وقود قياسية. وتتلقى الأسواق كل واقعة — مهما كانت محدودة — باعتبارها إشارة إلى أن سلاسل إمداد الخليج تظل عرضة لصدمات مفاجئة، وهذا يساعد على تفسير سبب استمرار الأسعار في الاستجابة بقوة حتى لهجمات توصف بأنها في نطاق محدود.

يتابع المتداولون الآن مسارين في آن واحد: ما إذا كانت محادثات إيران-عُمان ستُنتج فعلاً ممر شحن قابلًا للتطبيق، وما إذا كانت الضربات الإضافية على ناقلات النفط أو البنية التحتية في السعودية تدفع الخام بشكل حاسم إلى ما يتجاوز خط 100 دولار، وهو المستوى الذي ظل يلوح في هذا السوق لأسابيع.

الأسئلة الشائعة

لماذا ارتفعت أسعار النفط مؤخرًا باتجاه 100 دولار للبرميل؟

قفزت أسعار النفط بسبب تصاعد تهديدات إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية.

ما أهمية مضيق هرمز في الصراع الحالي؟

يُعد مضيق هرمز نقطة اختناق حاسمة لنقل النفط عالميًا، إذ إن أي اضطرابات أو قيود هناك تزيد المخاطر على إمدادات النفط العالمية.

ما الإجراءات التي اتخذتها إيران بشأن الأمن البحري في الخليج؟

هددت إيران بإنشاء منطقة استبعاد بحرية في الخليج الفارسي، وتفاوضت مع عُمان لإقامة ممر شحن آمن عبر مضيق هرمز.

كيف تأثرت منشآت أرامكو السعودية بالهجمات الأخيرة؟

تعرضت منشآت أرامكو السعودية في جازان لهجوم مرة أخرى، ما تسبب بأضرار محدودة لكنه أدى إلى اضطرابات تشغيلية، بما في ذلك تعليق عمل منشأة تكرير قريبة.

تم إنتاج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وتمت مراجعته من قبل فريق التحرير.