طريق المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا قبل التهدئة غير واضح.. وتأجج خفي في سوق النفط

في سبتمبر 2026، بدأت على نحو هادئ ما يُمكن تسميته بـ“الدبلوماسية المتنقلة” التي أثارت قلقًا عالميًا. ففي اليوم الخامس، أجرى مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص ويتكوف وصهر ترامب كوشنر محادثات مطولة خلف أبواب مغلقة مع بوتين في موسكو، قبل أن يبدّلا المسار في اليوم التالي ويتوجها سرًا بالقطار إلى كييف للتدخل العاجل لدى زيلينسكي. ومن الواضح أن الجانب الأمريكي يسعى بشكل عاجل إلى دفع روسيا وأوكرانيا نحو التوصل إلى إطار لوقف إطلاق النار قبل حلول فصل الشتاء، بهدف تخفيف الضغوط السياسية الداخلية.

ولإظهار حسن النية، وافقت روسيا وأوكرانيا بشكل نادر على وقف مؤقت للقصف الجوي على عاصمتيهما لمدة ثلاثة أيام. إلا أن الاشتباكات على الجبهة لم تتوقف، ولا تزال المطالب الأساسية لكلا الطرفين بعيدة كل البعد عن بعضها، فهل ستكسر المفاوضات فعلاً الجمود القائم؟ يتعامل المراقبون مع ذلك بحذر شديد، مع انتظار ما ستسفر عنه التطورات.

تسببت التحركات في المشهد الجيوسياسي بسرعة في موجة من الاضطراب بسوق الطاقة. وبدافع مخاوف تتعلق بالإمدادات، ارتفعت جميع عقود النفط الآجلة دوليًا: فقد سجل خام برنت 97.34 دولارًا، وارتفع خام غرب تكساس (نيومكس) إلى 92.78 دولارًا، بينما بلغ خام شنغهاي (العقود المستمرة) 697.30 يوان. كما ارتفعت بشكل واضح وتيرة مشاعر تجنب المخاطر في السوق.

على المدى القصير، من المرجح أن يستمر التوتر في المشهد وعدم اليقين بشأن المفاوضات في دعم تقلبات أسعار النفط المتجهة نسبيًا نحو الأعلى. لكن في حال حققت الجهود الدبلوماسية اختراقًا ملموسًا بشكل غير متوقع، فقد تعود شهية المخاطرة إلى السوق، ما يضع أسعار النفط تحت ضغوط تصحيح لا يستهان بها. السلام والاضطراب ما يزالان في منافسة دقيقة.