وافقت لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) مؤخراً على تعديل لقواعد صندوق متداول (ETF) يبدو للوهلة الأولى غير مهم، لكن هذا الأمر قد يكون أكثر جدارة بالاهتمام من “تقدم عملة كذا بطلب ETF”.
لأن طريقة لعب صناديق الـ Crypto ETF تتغير الآن.
في الماضي كانت الفكرة التي يفهمها الجميع في الأساس كالتالي:
لدى BTC صندوق ETF خاص بها.
لدى ETH صندوق ETF خاص بها.
إذا أراد SOL دخول وول ستريت، فإنه يتقدم بطلب للحصول على صندوق ETF لـ SOL.
إذا أراد XRP دخول وول ستريت، فإنه يتقدم بطلب للحصول على صندوق ETF لـ XRP.
كل عملة تقابل صندوق ETF واحداً.
لكن القواعد الجديدة تفتح طريقاً آخر:
قد لا تحتاج العملات البديلة (altcoins) بالضرورة إلى امتلاك صندوق ETF خاص بها؛ فقد يتم إدخالها ضمن صندوق ETF ائتماني/مجموعة Crypto واحدة.
في 3 سبتمبر، وافقت SEC على تعديل Nasdaq Texas لقواعد الإدراج العامة لـ Commodity-Based Trust Shares.
هناك تغيران مهمان للغاية.
أولاً:
إتاحة الإدارة النشطة.
أي أن هذه الفئة من الصناديق في المستقبل قد لا تقتصر فقط على تتبّع مؤشر معيّن بشكل آلي.
يمكن لمدير الصندوق تعديل توزيع الأصول بشكل نشط وفقاً للاستراتيجية.
اليوم تكون نسبة BTC أعلى، وغداً تكون نسبة ETH أعلى، وفي حال استيفاء الشروط أيضاً يمكن إدراج SOL أو XRP أو غيرها من الأصول الرقمية الأخرى.
بات الأمر يشبه صناديق الاستثمار التقليدية أكثر فأكثر.
والتغيير الثاني أكثر إثارة للاهتمام:
يمكن للصندوق أن يخصص حتى 15% من صافي قيمة الأصول (NAV) لتكوين سلع رقمية أو أوراق مالية محددة لا تستوفي مؤقتاً شروط الإدراج العامة المعتادة.
وما لا يقل عن 85% المتبقية يجب أن يظل دائماً مكوّناً من أصول تستوفي الشروط القائمة بالفعل.
فهم الأمر ببساطة هو:
سابقاً كان الـ Crypto ETF أشبه برفٍّ لمنتجات، وكانت مواقع كل منتج مُحددة مسبقاً بشكل أساسي.
الآن بدأت الـ SEC تسمح لمديري الصناديق بتخصيص مساحة صغيرة للتصرف:
هذه الـ 15% يمكن إدارتها بمرونة أكبر.
فماذا يعني ذلك بالنسبة للعملات البديلة (altcoins)؟
كان في السابق، لكي تحصل عملة بديلة على تمويل مالي تقليدي، أن تكون النتيجة المثالية هي:
أن يتم إدراجها في ETF خاص بها.
لكن الواقع أن العملات التي تتأهل فعلاً لإطلاق ETF منفصل تظل دائماً قلة قليلة فقط.
والآن تظهر مسارٌ ثانٍ:
لا تحتاج إلى افتتاح متجر خاص بك، بل يمكنك أولاً أن تدخل رفّ شخص آخر.
على سبيل المثال، في المستقبل قد يكون هناك Crypto ETF مُدار بشكل نشط، يخصص أكثر من 85% لأصول تستوفي الشروط الرئيسية مثل BTC وETH وSOL وXRP وغيرها من الأصول المشفرة ذات الصلة.
أما الجزء المتبقي بأقل من 15%، وفي ظل استيفاء قواعد التنظيم، فيمكن إضافة أصول أخرى.
وبالتالي قد يحصل مشروع Crypto متوسط القيمة السوقية، حتى إن لم يكن لديه ETF خاص به، على فرصة لأول مرة لتخصيص أموال من حسابات الأوراق المالية التقليدية.
وبالطبع، لا يجب فهم الأمر هنا على أنه:
“تسمح الـ SEC للـ ETF بشراء أي عدد من العملات البديلة بنسبة 15%.”
ليس هذا المقصود.
فإن هذه الـ 15% ما زالت خاضعة لقيود مثل تعريف الأصول، والجهة الأمينة على الحفظ، وآليات التداول، والرقابة، بالإضافة إلى قواعد الصندوق نفسه.
لنأخذ مثالاً: لو انتشر رمز MEME اليوم وأخذ مدير الصندوق الغد 15% منه للمراهنة بكل شيء (على نحو واضح) فهذا بالتأكيد ليس ضمن هذه القواعد.
الأهم حقاً هو:
إن الـ SEC تقوم بتحويل Crypto ETF من “منتج مقابل عملة واحدة” تدريجياً إلى نموذج صناديق استثمار تقليدية يتميز بـ “التوحيد، وتكوين المجموعات، والإدارة النشطة”.
قد يكون أثر هذا التغيير أعمق من مجرد الموافقة على ETF أحادي العملة رقم 10 أو رقم 20.
إذ أنه بمجرد أن ينضج الـ Crypto ETF المُدار بنشاط فعلاً، قد تصبح طريقة وول ستريت لشراء الـ Crypto لاحقاً:
ليس البحث عن “ما هو الـ ETF التالي؟”
بل شراء صندوق استثماري مباشرة.
يقوم مدير الصندوق بتوزيع الأصول نيابةً عنهم:
BTC وETH وSOL وXRP، إضافة إلى جزء من أصول Crypto الأخرى التي تستوفي القواعد.
والأمر نفسه ينطبق على العملات البديلة.
ربما لم يعد السؤال الأكثر أهمية في المستقبل هو فقط:
“متى سيُوافق على ETF الخاص بي؟”
بل السؤال هو:
“متى أمتلك الأهلية للدخول إلى حوض أصول هذه الصناديق Crypto؟”
يبدو هذان السؤالان متشابهين، لكن حجم السوق الكامن وراء كل واحد منهما مختلف تماماً.
ما يمر به الـ Crypto قد لا يكون مجرد “زيادة عدد الـ ETF”.
بل إنه:
تقوم وول ستريت بتحويل الـ Crypto إلى منتج صناديق استثمارية مألوف لديها.
$BTC $ETH $SOL #crypto #etf #SEC