التقيت بصديق يعمل في قطاع لوحات التجزئة في «بورصة الشركات الناشئة» ويقوم بإعلانات ممولة، بيده عدة ملايين من الميزانية. كانت بياناته دقيقة جدًا لدرجة أن أي مادة إعلانية لا تنجح—يلقي نظرة عليها مرة واحدة ويعرف فورًا أين المشكلة.

في بداية العام الماضي، بدأ يلعب بالعملات الرقمية (الـ«كريبتو»). وكان يظن أن الأمر أسهل بكثير من تشغيل الإعلانات—فهو أصلًا ملمّ بـ ROI ومعدلات التحويل وبروفايلات المستخدمين جيدًا. وخلال أول ثلاثة أشهر سارت الأمور فعلًا على ما يرام: من بضع عشرات آلاف إلى أرقام سداسية (مئات آلاف) خلال وقت قصير. بعدها بدأ يعتقد أن الأشخاص الذين يخسرون هم ببساطة «أدمغتهم ليست جيدة».

ثم نقل هذا المنطق إلى العقود.

في أسبوع من شهر يونيو، عندما انقلبت حركة السوق فجأة وصارت شبيهة بذيل/بدون اتجاه مناسب، فتح خمس صفقات. أُوقِفَت خسارته في ثلاث منها، وبقيت اثنتان ما زالتا في وضع خسارة. لم ينم طوال الليل، كلما فكر أكثر كان يغضب أكثر، ويقول لنفسه: «نموذجي صحيح، والمشكلة أن السوق مجنون مؤقتًا». وفي اليوم التالي ظلّ يواجه الخسارة وزاد حجم مركزه للضعف بهدف تسوية التكلفة (متوسط سعر الدخول).

في اليوم الثالث حصلت كارثة التصفية (爆仓). حدثت على دفعتين: مرة عندما نزل من الشقة ليتناول وجبة الغداء الجاهزة (الـ«توصيل») ومرة أخرى في المساء أثناء محاولة الحصول على خضار من خلال مجموعة طلبات جماعية. وصف الإحساس بأنه كان خياليًا جدًا: شاشة الهاتف تحمر، ثم صوت إشعار رسالة—وخلالها تختفي مئات الآلاف حرفيًا. حتى أنه لم يشترِ فاكهة الكيوي (أو «الكيواي/التمر الخ.) تحت البيت» بثمن 15 يوانًا مقابل جهازيْن—لم يكن مستعدًا أصلًا.

الآن عندما يتحدث معي صار أسلوبه أبسط جدًا، ولم يعد يذكر أي شيء عن نموذج أو نسبة الفوز. قال فقط: «كنت قبل ذلك أخسر 200 ألف في ليلة واحدة وأظل هادئًا جدًا؛ لكن بعد هذه المصاريف/رسوم الدرس، لو تأخرت وجبة توصيل دقيقة واحدة صرت أتوتر فورًا».

في الحقيقة، خلال هذه السنة لم تكن الخسارة المالية هي الأكثر إيلامًا. برأيه أن الأكثر خسارة هو ذلك الشعور المفرط بالثقة: كنت أعتقد أنني آتي لأَحصد هذا السوق، لكن لاحقًا فهمت أنني في الواقع جئت لأُدفع ميزانية إعلانات للسوق.

كم حفرة من هذه تعرفها؟ تعالوا نتحدث في قسم التعليقات. #币圈故事 #教训