اليوم سمعت صديقًا يتحدث عن متداول قديم، في أواخر الخمسينيات من عمره، وقد قضى ما يقرب من عشر سنوات في التداول.
كان لهذا الرجل عادة: بعد إغلاق السوق كل يوم، يذهب إلى الحديقة ليجلس نصف ساعة، يطعم الحمام، ويحدق في الفراغ. لا ينظر إلى الهاتف، ولا يتحدث مع أحد، فقط يجلس هكذا.
سأله صديقي لماذا يفعل ذلك، فقال: بعد يوم كامل من متابعة السوق، تمتلئ عيناي بالأرقام، ويصبح عقلي مضطربًا أيضًا. أجلس في الحديقة أنظر إلى الأشجار وأستمع إلى زقزقة الطيور، وبعد نصف ساعة أشعر أنني أُفرغت بالكامل. في اليوم التالي عند افتتاح السوق، يكون عقلي نظيفًا، ولا أميل إلى التهور.
في السابق كنت أظن أن هذا الأمر غامض بعض الشيء، أما الآن فأنا أفهمه أكثر فأكثر.
هذا المجال، التعامل اليومي مع المال، يجعل الإنسان بسهولة ينجرف وراء الأرقام. يرتفع السعر فيفرح، وينخفض فيقلق، وإذا كان المركز كبيرًا لا يستطيع النوم، وإذا كان بلا مراكز يشعر بحكّة في يده. ومع مرور الوقت، يعلق الإنسان في الداخل؛ فيرى كل شيء على أنه خط بياني، ويفكر في كل شيء على أنه حركة سوق.
لا بد أن يكون لديك منفذ، شيء يبعدك عن السوق ويذكّرك بأنك ما زلت إنسانًا عاديًا. قد يكون الطبخ، أو الجري، أو الصيد، أو مجرد الجلوس في الحديقة نصف ساعة.
التداول ليس كل الحياة،
وإذا لم يبقَ في حياتك سوى التداول،
فالغالب أنك لن تتداول جيدًا أيضًا.
حسنًا، تصبحون على خير.
غدًا عند الاستيقاظ، سيكون يومًا جديدًا.
#BinanceSquare #BTC #تجربة_المتداول_اليومية