لم يقل دونالد ترامب حرفيًا إن وفاة 18 أمريكيًا كانت «أمرًا تافهًا». لكن ما قاله قد يكون مثيرًا للقلق بالقدر نفسه: فقد وصف الصراع الأمريكي بأكمله مع إيران بأنه «أمر تافه بالنسبة لنا» و«ليس شيئًا كبيرًا». وقد استمر هذا الصراع ستة أشهر، وتكلف أكثر من 37.5 مليار دولار، وأودى بحياة 18 من أفراد الخدمة الأمريكية، وفقًا لـ AP. لم تكن تلك مجرد أرقام إحصائية. بل كانوا أبناءً وبناتٍ وأزواجًا وأصدقاءً وأمريكيين آخرين ستظل عائلاتهم تحمل خسارتهم إلى الأبد. قد يناقش رئيسٌ ما إذا كانت عملية عسكرية تُصنَّف قانونيًا على أنها «حربًا»، لكنه لا ينبغي له أبدًا أن يتحدث عن كلفتها البشرية وكأنها لا أهمية لها. لم يخدم ترامب في الجيش، ولم يخدم أبناؤه أيضًا، ومع ذلك يُتوقع من عائلات أخرى أن تقبل الانتشار والخطر والجنازات بينما يختزل القائد الأعلى الصراع في عبارة مستهجنة. وربما كان الواقع سيبدو مختلفًا لو جاءت التضحية من داخل أسرته هو. لو كان بارون ترامب واحدًا من الأمريكيين الثمانية عشر الذين لم يعودوا إلى بيوتهم، فهل كان والده سيصف هذا الصراع أيضًا بأنه «أمر تافه» ويصرّ على أنه «ليس شيئًا كبيرًا»؟

$TRUMP
$US
$BILL