انخفض BTC خلال الـ24 ساعة الماضية بأكثر من نقطة واحدة بقليل، وهذه النسبة من الهبوط في عالم العملات الرقمية لا تُعد حتى مجرد تموج. ومع ذلك، هناك من يتعامل معها وكأنها إشارة على انعطاف في الاتجاه. من يبيع بخسارة ليس بالضرورة متشائمًا، بل لأنه يخشى ألا يتحمل؛ ومن يشتري عند القاع ليس بالضرورة متفائلًا، بل لأنه يخشى أن يفوته الارتداد. في الحقيقة، هذا النوع من الشموع الحمراء الصغيرة لا يثبت شيئًا؛ فهو لا يكسر دعمًا مهمًا بحجم تداول مرتفع، ولا يخرج موجة ذعر حقيقية، وإنما مجرد تمايل عشوائي للسوق من الملل. الهبوط الحقيقي يأتي مع أحجام تداول تضرب المستويات المفصلية وتفاجئ الجميع؛ أما القاع الحقيقي فيظهر بعد اليأس، لا في هبوط متدرج متثاقل. لذلك موقفي واضح جدًا: هذا القدر من الهبوط لا يُعد هبوطًا، والعودة للصعود لا تُعد صعودًا، وأي تحرك الآن في أي اتجاه ليس سوى دفع عمولات للسوق. من لديه مركز كبير لا يذعر من نفسه، ما دام المنطق لم يفسد فتمسك به؛ ومن لا يملك مركزًا لا يظن أن السعر صار رخيصًا، فليس هذا قاعًا ما لم يظهر ذعر مع حجم تداول مرتفع.

$BTC