أعلنت وزارة العمل الأمريكية للتو بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس، حيث بلغ عدد الوظائف الجديدة 162 ألفًا، متجاوزًا بكثير توقعات السوق البالغة 56 ألفًا. ومع صدور هذا التقرير القوي عن التوظيف، قفزت رهانات سوق المقايضات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر بسرعة، لتتجاوز الاحتمالات 60%. وبينما كان الجميع يتكهن بتحول في السياسة، جاءت هذه المرونة في سوق العمل لتعيد إشعال توقعات التشديد من جديد.

لماذا أثارت هذه البيانات هذا القدر الكبير من الصدى؟ يكمن السبب الأساسي في أنها كسرت التوقعات السابقة للسوق بشأن تباطؤ سوق العمل. ومع ذلك، أشار العديد من المحللين، وكذلك عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي المحافظ والر، إلى أن قوة التوظيف رغم أنها ترفع توقعات رفع الفائدة، فإن الحسم الحقيقي بشأن ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيتحرك في سبتمبر أم لا، سيكون عبر بيانات التضخم لشهري أغسطس، مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI)، المقرر صدورها الأسبوع المقبل.

وبفعل ذلك، جاءت استجابة الأسواق المالية التقليدية مباشرة. فقد تعرضت عقود المؤشرات الأمريكية الآجلة لضغوط قصيرة الأجل؛ إذ تراجعت عقود داو جونز 0.28% (أي 152 نقطة)، وانخفضت عقود S&P 500 بنسبة 0.22% (17.25 نقطة)، بينما ارتفعت عقود ناسداك 100 بشكل طفيف 0.07%. أما السلع الأساسية فتعرضت لهبوط حاد، إذ كسر الذهب الفوري مستوى 4370 دولارًا للأونصة، متراجعًا 2.32% خلال اليوم؛ كما هبطت الفضة بأكثر من 3% خلال اليوم، لتتراجع إلى نحو 64.89 دولارًا للأونصة.

وبالنسبة لسوق العملات الرقمية، فقد أصبحت التغيرات في توقعات السيولة العالمية مجددًا عاملًا رئيسيًا في تحريك المعنويات. وعلى المدى القصير، فإن قوة الدولار وتزايد توقعات رفع الفائدة يضعان الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك $BTC ، أمام اختبار معين للسيولة. ومع ذلك، لا يزال الطرفان في السوق بانتظار صدور بيانات CPI الأسبوع المقبل، ويتجه المزاج العام إلى الحذر والترقب، في انتظار أن تقدم مؤشرات التضخم إشارة أوضح للاتجاه المقبل.📊

#美联储 #非农数据 #加息