أصدرت يوروستات بيانات مبيعات التجزئة في منطقة اليورو لشهر يوليو، لتكشف عن هبوط حاد بنسبة -0.6% على أساس شهري. وقد جاءت هذه النتائج دون توقعات السوق بكثير التي كانت تشير إلى تعافٍ بنسبة +0.3%، حتى بعد تعديل القراءة السابقة صعودًا من -0.3% إلى +0.2%.

ويُبرز الانكماش غير المتوقع استمرار هشاشة الطلب الاستهلاكي في أوروبا في ظل ضغوط متواصلة من ارتفاع تكاليف الاقتراض. فبدلًا من إظهار مرونة لدى المستهلكين، تشير البيانات إلى أن الإنفاق الأسري لا يزال مقيدًا بشدة عبر منطقة اليورو، ما يعزز المخاوف الأوسع بشأن النمو.

وعلى مستوى الأسواق المالية التقليدية، يسلط هذا التراجع ضغطًا جديدًا على اليورو ويعزز التوقعات بإجراء المزيد من التيسير لسياسة البنك المركزي الأوروبي. إذ تواجه عوائد سندات حكومية أوروبية زخمًا هابطًا، حيث يقوم المتداولون بتسعير توقعات بمزيد من الخفض العدواني للفوائد لتحفيز اقتصاد يعاني من بطء.

أما بالنسبة لسوق العملات المشفرة، فإن تراجع الأساسيات الاقتصادية الكلية في الكتل الاقتصادية الكبرى يقدّم خلفية مختلطة. ورغم أن شهية المخاطرة على المدى القريب قد تظل حذرة، فإن التوقع المتزايد لعمليات تيسير سيولة عالمية منسقة ما زال يوفر دعمًا هيكليًا للأصول ذات المخاطر، بما في ذلك $BTC ، خلال الأمد المتوسط.

#eurozone #ecb #macro