إن صافي التدفقات الداخلة إلى صناديق ETF للبيتكوين في هذا اليوم، والبالغ 731 مليون دولار أمريكي، يطلق بوضوح إشارة إلى تحسن شهية المخاطرة قصيرة الأجل، وهو مستوى تدفقات مرتفع لا يسبقه خلال العام سوى ذروة يناير، ويعكس مباشرةً ارتفاعًا ملحوظًا في رغبة الأموال المؤسسية في تخصيص البيتكوين على المدى القصير.
وتتوافق هذه البيانات مع عودة سعر البيتكوين إلى ما فوق 80000 دولار، ما يشكّل تزامنًا بين تدفقات الأموال والارتداد السعري، وهو من الإشارات الإيجابية النادرة في سوق العملات المشفرة مؤخرًا التي تعكس تقاربًا في وجهات النظر بين الثيران والدببة، كما أنه يكسر نمط الضعف الذي شهده سوق صناديق ETF مع تدفقات خارجة طفيفة ومستمرة خلال الشهرين الماضيين.
لكن بيانات منصة التحليل على السلسلة تُظهر بالتوازي أن مؤشرات مثل نشاط العناوين الجديدة للبيتكوين، الذي يعكس الطلب الجديد على الدخول، وزيادة عدد عناوين الاحتفاظ، لا تزال عند أدنى مستوياتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما يدل على أن الأموال الإضافية في هذه التدفقات إلى ETF جاءت في الغالب من عودة أموال مؤسسية كانت قد خفّضت مراكزها سابقًا، وليس من دخول مستمر لعمليات شراء جديدة في السوق.
إذا تمكنت صناديق ETF للبيتكوين خلال الأسبوعين التداوليين التاليين من الحفاظ على صافي تدفقات داخلة يتجاوز 500 مليون دولار يوميًا، وفي الوقت نفسه اخترق سعر البيتكوين بفاعلية مستوى المقاومة الرئيسي عند 83000 دولار، فسيتم تأكيد الاتجاه الصعودي قصير الأجل، مع احتمال اختبار القمم السابقة لاحقًا.
أما إذا تراجعت التدفقات سريعًا إلى أقل من 100 مليون دولار يوميًا، وعاد السعر إلى ما دون مستوى الدعم عند 78000 دولار، فربما تكون هذه التدفقات مجرد ارتداد فني بعد هبوط مفرط، وليست إشارة إلى انعكاس في الاتجاه، وسيظل السوق في حالة تذبذب ضمن نطاق محدد.