لقد كثّفت القوات الأمريكية والإيرانية ضرباتها العسكرية في الأيام الأخيرة، ما جعل الصراع عالقاً بين وقف إطلاق نار وحرب واسعة النطاق. وبحسب وكالة «سينا فاينانس»، قال النائب الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية بات هارّيغان، يوم الأربعاء: "من الناحية العسكرية، نحن عالقون بشكل واضح جداً. ولا شك في ذلك". وهارّيغان عضو في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب.
في أحدث جولة من الهجمات، ضربت إيران السفن التجارية، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف مرافق تُستخدم من قبل الحرس الثوري الإسلامي لاستهداف السفن في مضيق هرمز. ثم أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد أمريكية في المنطقة، بما في ذلك قواعد في الأردن والكويت والبحرين. وقالت إيران إن ضربات الولايات المتحدة ليل الثلاثاء قتلت 18 شخصاً، وتعهدت بالرد على هجوم أمريكي على حفل زفاف في المدينة الجنوبية سيرك. وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيرانية إن هذه الضربة قتلت ما لا يقل عن أربعة أشخاص وأصابت 67 شخصاً.
كانت أغلب أيام أغسطس هادئة نسبيًا، لكن أسعار الطاقة عادت إلى الارتفاع. فقد صعد خام برنت بأكثر من 6% هذا الأسبوع إلى 95 دولارًا للبرميل، بينما وصلت أسعار التجزئة لوقود الديزل في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات. كما أدت الزيادات في تكاليف الطاقة إلى دفع موجة بيع عالمية في السندات.
كتبت دينـا إِسفاندياري وبيكا ووترز من «بلومبرغ إيكونوميكس» أن الطرفين يواصلان على نحوٍ ثابت رفع الشروط والمتطلبات من أجل العودة إلى المفاوضات. وقالتا إن الجمود المتوتر من المرجح أن يستمر، مع احتمال اندلاع جولات جديدة من العنف من وقت لآخر.
قال جون ألتيرمان، رئيس الاستراتيجية والأمن العالميين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن أيًا من الطرفين لا يملك استراتيجية ناضجة لتحقيق النصر. وأضاف أن النجاة هي بمثابة نصر بالنسبة لإيران، في حين أن السماح لإيران بالتحكم في مضيق هرمز أمر غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة.
قال مايكل أونلون، مدير الدفاع والاستراتيجية في مؤسسة بروكينغز، إن الحصار هو الخيار الأكثر قابلية للتطبيق في الوقت الحالي، وهو يفرض ضغطًا كبيرًا على إيران. وأضاف أن وجود القوات العسكرية الأمريكية يدعم ويكمل حملة الضغط الاقتصادي التي يقودها بيسنت.
قال أونلون إن الولايات المتحدة يمكنها إبقاء 15 سفينة حربية في الخدمة في الخليج الفارسي طالما كان ذلك ضروريًا. وقال هاريغان إن الولايات المتحدة حققت بعض الأهداف التي وُضعت في بداية الصراع، لكنها الآن «عاجزة». وأضاف أن الولايات المتحدة لا يمكنها خوض حرب محدودة إلى أجل غير مسمى مع توقع أن يحقق الصراع المحدود أهدافًا غير محدودة.
