#GOLD $XAUT $XAU $PAXG
يبدو لي أن ارتفاع صافي مراكز الذهب المضاربية في COMEX إلى 151315 عقدًا، وهو أعلى مستوى في 11 شهرًا، من تلك الإشارات التي تستحق قراءة مزدوجة. فمن جهة، يؤكد عودة الأموال الساخنة إلى الذهب بثقة. ومن جهة أخرى، يرفع تحذيرًا هادئًا: كلما ازداد ازدحام الجهة الطويلة من القارب، زادت سهولة أن يتسبب أي صدمة مفاجئة في زعزعته.
أول شيء يخطر في بالي هو أن هذه الحركة لا تأتي من فراغ. كان شهر أغسطس شهرًا أشارت فيه الاحتياطي الفيدرالي إلى أن خفض الفائدة مجرد مسألة وقت، واستمرّت وزارة الخزانة الأمريكية في إعادة شراء السندات، كما أن الدولار لم يتمكن من استعادة قوته الحقيقية. في هذا السياق، لا تقوم الأموال المضاربة بشراء الذهب من باب العطالة: بل إنها تتوقع سيناريو معدلات حقيقية أقل ودولارًا أكثر ضعفًا. وكونها أعلى مستوى في 11 شهرًا ليس تفصيلًا بسيطًا، لأن ذلك يوحي بأن الزخم الصعودي كان يتراكم تدريجيًا، لا على شكل اندفاعة هلع.
ومع ذلك، عندما تصل المراكز الشرائية الطويلة إلى مستويات مرتفعة للغاية، يصبح السوق أكثر عرضة لتصحيحات حادة وعنيفة. ليس لأن الاتجاه الأساسي يتغير، بل لأن الكثير من الناس يقفون على الجهة نفسها من الصفقة. إذا ظهر رقم تضخم ثابت ومفاجئ، أو إذا بدا أن بنك الاحتياطي الفيدرالي أكثر تشددًا مما كان متوقعًا، فقد تكون عملية الخروج سريعة ومؤلمة. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى فرق حاسم مقارنة بدورات أخرى: إذ تواصل البنوك المركزية شراء الذهب المادي دون توقف. هذا التدفق ليس مضاربيًا؛ بل هو تدفّق هيكلي، ويعمل كقاعدة دعم. وفي عام 2011، على سبيل المثال، لم يكن ذلك موجودًا بنفس القوة.
لذلك قراءتي هي أن البيانات صعودية في جوهرها، لكنها تدعو إلى الحذر على المدى القصير. لدى الذهب حجج قوية للاستمرار في الارتفاع خلال 2026 و2027، لكن المسار لن يكون خطيًا. رؤية هذا المستوى المرتفع في المراكز الطويلة تخبرني أن السوق لم يعد رخيصًا أو تم تجاهله؛ بل يتم اكتشاف قيمته، وهذا يجلب الزخم وكذلك الهشاشة.



