في الآونة الأخيرة، انتشرت على نطاق واسع في الخارج موجة الحماس على الإنترنت التي أثارتها الرسوم المتحركة التجريدية الأصلية الصينية «نَاو لاي» (بقرة «المحظوظة»)، وذلك في جميع أنحاء العالم. شاركت شركة كنتاكي (KFC) في إسبانيا، عبر منصاتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، بطريقة خفيفة وظريفة؛ إذ قامت بلصق ملصقات مرسومة يدويًا بأسلوب كرتوني في المتاجر الفعلية، ونشرت تغريدة مواضيعية، ما أثار بسرعة اهتمامًا ومناقشات واسعة لدى مستخدمي الإنترنت في مناطق متعددة حول العالم.
نشرت العلامة التجارية على منصة اجتماعية تغريدة باللغة الإسبانية بعنوان: «اليوم هو يوم الإثنين مع نَاو لاي». وتُرفق الصورة برسمة يدوية مبسطة على زجاج واجهة متجر كنتاكي: في وسط المشهد يظهر كرتون العجل الصغير المميز لشعار «نَاو لاي»، بينما يكتب تعليق صوتي باللغة الصينية: «أنا أحبّه كثيرًا». الخطوط بدائية قليلًا والتكوين غير مألوف، مع إعادة عالية الدقة للغة البصرية الخشنة والمُعدية للعمل الأصلي. وفي نهاية التغريدة، أُرفق فقط كلمتا «الصمت»، بما يطابق بدقة التعبير العاطفي الكلاسيكي والمثير للانطباع في الأنميشن.
تم إنجاز قصة «ثور يأتي» بواسطة أم وابن عاديين على مدار خمس سنوات من العمل اليدوي الخالص. ولم يعتمد في عملية التصنيع على أي برامج رسوم متحركة احترافية أو دعم من فريق. وقد جاءت الاستجابة لفيلم العرض في بدايته فاترة، لكن بسبب ملمس المشاهد دون أي تكلف، وتصميم الإيقاع غير المتوقع، وأساليب الحوار المميزة جدًا، استمر انتشاره وتفاعله على منصات التواصل الاجتماعي داخل الصين، ما أدى إلى موجة كبيرة من الإبداعات المكررة والميمات (الملصقات التعبيرية) ونكات مشتقة، ليصبح واحدًا من أبرز الظواهر الثقافية المحلية في صيف 2026.
تجيد كنتاكي منذ دائمًا التقاط المفردات الرائجة في الوقت الراهن ودمجها في السياق الحالي. ففي السابق، كانت «الخرل المحموم يوم الخميس» —وهي مزحة تسويقية نشأت من الإنترنت الصيني— قد تجاوزت حاجز اللغة وظهرت في حسابها الرسمي في إسبانيا. وقتها، استخدمت التسمية التوضيحية اللغة الصينية مباشرةً «الخرل المحموم يوم الخميس»، وقامت بالسخرية الذاتية من أن أدوات الترجمة لا تستطيع نقل دلالات الشبكات الصينية بدقة، فحظيت بتعاطف واسع. وهذه المرة، بالاستفادة مجددًا من «مزحة ثور يأتي»، لم يتم الاكتفاء إلا بملصقات مرسومة يدويًا ونصوص شديدة البساطة، لتنجز تفاعلًا عابرًا للثقافات يكون خفيفًا وفعّالًا في آنٍ واحد.
بعد أن عادت اللقطات ذات الصلة إلى الوطن، صعدت بسرعة إلى قائمة الأكثر تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية. وذكر المستخدمون في التعليقات أن «سرعة شبكة كنتاكي لا علاقة لها بالفارق الزمني العالمي»، وأن «جماليات التجريد الصينية قد خرجت فعلًا إلى الخارج». واعتبارًا من 25 أغسطس 2026، تجاوزت تفاعلات هذه التغريدة 10 آلاف مرة، وما زالت سخونة الموضوع في تصاعد مستمر.