كنت أظن أن مكافأة إصدار الكتلة مجرد تحويل بسيط لمُصدر الكتلة وحده، لكن عندما اكتشفت نسبة التفكيك الفعلية، فهمت أن وراء هذا المال تصميم تحفيزي مدروس للغاية—ليس من يصدر الكتلة يأخذ كل شيء.

في كل كتلة، تبلغ المكافأة تقريبًا 19 شيئًا من DUSK، وتُقسَّم إلى عدة حصص: سبعون بالمئة تُمنح للعقدة التي تقترح الكتلة (proposer)، ويمكن إضافة ما يصل إلى عشرة بالمئة كمنحة إضافية، أما الباقي فيذهب إلى لجنتي التصويت على مرحلتين—مرحلة التحقق (validation) ومرحلة التأكيد (confirmation)، إذ يحصل كلٌّ منهما على 5%، إضافةً إلى عشرة بالمئة ثابتة تُحوَّل إلى صندوق التطوير. والجزء من المكافأة غير المُستلم يُفنى مباشرةً ولا يبقى عالقًا داخل النظام.

في البداية اعتقدت أن فكرة: «الاقتراح يأخذ الحصة الأكبر» لا تحمل شيئًا مميزًا، لكنني لاحقًا فهمت منطق التقسيم وراء ذلك—كي تصبح الكتلة فعّالة حقًا، لا يكفي أن يكون الاقتراح إنجاز شخص واحد؛ بل يجب أن تؤكد عملية التصويت عليها عبر لجنتين مستقلتين على مرحلتين. عندها يتم تقسيم المكافأة على المشاركين في هذه المراحل، وكأننا نُقوّي عبر التحفيز الاقتصادي سلسلة «اقتراح—تحقق—تأكيد» بحيث لا يمكن اختصار أي حلقة فيها، وليست مجرد إجراءات شكلية. إذا كانت المكافأة تُعطى بالكامل للمقترح فقط، فقد تتراجع حماسة لجان التحقق والتأكيد، لذا يُعتمد على مبدأ توزيع الصلاحيات عبر توزيع المكافآت لدعم هذا التوازن.

أما تخصيص عشرة بالمئة ثابتة لصندوق التطوير، فأراه تصميمًا عمليًا أيضًا—فالبروتوكول يحتاج إلى صيانة مستمرة وتمويل للمنظومة. إذا كان التشغيل يعتمد كليًا على مبيعات التوكن أو التمويل الخارجي، فستكون درجة الاعتماد طويلة الأجل مرتفعة جدًا. قطع جزء من كل مكافأة للكتل يعادل منح البروتوكول قناة نمو ذاتية مستمرة وقابلة للتنبؤ، دون الحاجة الدائمة إلى البحث عن المال عبر تقلبات السوق.

لكنني لاحظت تفصيلة—المكافآت غير المُستلمة تُفنى مباشرةً وليست مُرحّلة. من منظور قصير، يبدو أن هذا يوفر «صمامًا» صغيرًا لاستمرار الانكماش (انخفاض المعروض). أما على المدى الطويل، فمدى حجم عملية الفناء هذا وتأثيره الفعلي على علم اقتصاد التوكنات لا أملك بيانات كافية حاليًا لتقدير حجمٍ موثوق، لذلك سأترك هذه النقطة لاحقًا حتى تتوفر بيانات.
@Dusk #dusk $DUSK