أ. أداء السوق الرئيسية: تراجع شامل أدى إلى حدوث عمليات تصفية واسعة النطاق
1. انخفاض كبير في العملات الرائدة: بلغ أكبر انخفاض لبيتكوين (BTC) خلال 24 ساعة 8%، حيث وصل أدنى مستوى إلى 8.1 دولار، وحتى ظهر يوم 30، سجل 8.43 دولار، بانخفاض قدره 5.32% مقارنة باليوم السابق؛ انخفضت إيثريوم (ETH) بأكثر من 9%، واقتربت من 2700 دولار، وسجلت 2805 دولارات، بانخفاض 6.65%.
2. ضغط متزامن على العملات البديلة: انخفضت SOL إلى أقل من 120 دولارًا، مع انخفاض بنسبة 5.85% خلال 24 ساعة؛ انخفضت XRP إلى 1.81 دولار، بانخفاض 5.6%؛ وبلغت نسبة انخفاض عملات ZEC وSUI وغيرها 8% و4.2% على التوالي، ولم تنجُ أي عملة رئيسية في السوق.
3. انكماش حجم السوق وموجة التصفية القسرية: تراجعت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة بنسبة 5.1% خلال 24 ساعة، وفقدت مستوى 3 تريليونات دولار لتنخفض إلى 2.953 تريليون دولار؛ وأظهرت بيانات Coinglass أن 227.9 ألف مستثمر تعرضوا للتصفية، بإجمالي 1.014 مليار دولار، وكانت التصفية على المراكز الطويلة تمثل أكثر من 90%، ما أدى إلى تفاقم الهبوط بسبب التسييل المركّز للأموال المرفوعة بالرافعة المالية.
4. هبوط الأصول المرتبطة بشكل متزامن: تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة في وول ستريت بصورة متزامنة، حيث هبطت Coinbase Global بعد الإغلاق بنسبة 4.8%، وتراجعت MicroStrategy (MSTR) بنسبة 9.7%، وانخفض سهم Bitmine Immersion Technologies بنسبة 10%، ما يعكس هبوطًا حادًا في شهية السوق للمخاطرة تجاه صناعة العملات المشفرة.
ثانيًا، العوامل الدافعة الأساسية: تلاقي عدة عوامل سلبية أثار موجة بيع محفوفة بالمخاطر
(1) على صعيد السياسة الكلية: الإشارة المتشددة من الاحتياطي الفيدرالي حطمت توقعات خفض الفائدة
1. أبقى اجتماع اللجنة الفيدرالية المفتوحة في يناير على نطاق الفائدة عند 3.5%-3.75% دون تغيير، وأكد الرئيس باول أن «خفض الفائدة ليس مطروحًا قبل انحسار التضخم»، مما قمع بوضوح توقعات التيسير على المدى القصير، ودفع توقعات السوق لاحتمال خفض الفائدة في مارس من 78% إلى 13.5% بشكل حاد.
2. تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 4.23%، وارتفع مؤشر الدولار بالتزامن، ما يضع ضغطًا على تقييم العملات الافتراضية عديمة العائد، إلى جانب استمرار صافي تدفقات الخروج من صناديق ETF المشفرة لعدة أيام، الأمر الذي أضعف دعم الشراء الأساسي.
3. يقترب موعد ترشيح خليفة رئيس الاحتياطي الفيدرالي (من المتوقع الإعلان الأسبوع المقبل)، ويخشى السوق من زيادة حالة عدم اليقين في السياسات تحت القيادة الجديدة، مما يزيد من مزاج تجنب المخاطر لدى المستثمرين.
(2) المخاطر الجيوسياسية والسياسية: التهدئة الهامشية تُحفّز إعادة تخصيص الأموال
1. صرّح الرئيس الأمريكي ترامب في 29 يناير بأنه يخطط للحوار مع إيران و«يأمل عدم اللجوء إلى القوة»، ما يعني أن مخاطر الشرق الأوسط الجيوسياسية التي تصاعدت سابقًا قد هدأت هامشيًا، الأمر الذي أضعف منطق تخصيص العملات الافتراضية كملاذ آمن، ودفع الأموال نحو الأصول التقليدية الآمنة.
2. تصاعد مخاطر إغلاق الحكومة الأمريكية: ستنتهي أموال الوكالات الفيدرالية عند منتصف ليل 30 يناير، ولم تُحل الخلافات بين الحزبين بشأن قضايا مثل مخصصات وزارة الأمن الداخلي؛ وإذا وقع الإغلاق، فسيؤخر نشر البيانات الاقتصادية ويزيد توقعات تقلبات السوق.
(3) على مستوى هيكل السوق: ارتفاع الرافعة المالية عند القمم ضاعف وتيرة الهبوط
1. ارتفعت مراكز الرافعة المالية في سوق العملات الافتراضية خلال الفترة السابقة إلى أعلى مستوى لها هذا العام، وبعد كسر بيتكوين مستوى الدعم الحاسم عند 85 ألف دولار، تم تفعيل عدد كبير من أوامر وقف الخسارة والتصفية القسرية، حيث تمت تصفية مراكز مرفوعة بالرافعة المالية بقيمة 160 مليون دولار خلال 24 ساعة، ما شكّل حلقة مفرغة من «بيع-وقف خسارة-بيع مرة أخرى».
2. تراجعت الإشارات الأساسية للقطاع: أعلنت Tether عن خطة لتخصيص 10%-15% من محفظتها الاستثمارية للذهب المادي، وهو ما فسّره السوق على أنه إشارة إلى خروج الأموال من الأصول المشفرة؛ كما دخل حاملو بيتكوين مرحلة تحقيق الخسائر لأول مرة منذ 2023، ما هز ثقة المستثمرين على المدى الطويل.
ثالثًا، معنويات السوق والتحليل الفني: الوقوع في نطاق الخوف الشديد
1. انخفض مؤشر الخوف والطمع للعملات المشفرة بمقدار 10 نقاط في يوم واحد إلى 16، ليقع في نطاق «الخوف الشديد»، ما يعكس الإفراج المركز عن مشاعر الذعر في السوق.
2. تُظهر المؤشرات الفنية أن السوق في حالة تشبع بيع: هبط مؤشر القوة النسبية (RSI) للعملات الرئيسية إلى نطاق 30-40، ما يتيح احتمال ارتداد فني قصير الأجل، لكن مستوى 80 ألف دولار (BTC) و2700 دولار (ETH) سيصبحان مستويات دعم حاسمة، وإذا تم كسرهما فقد يُفتح المزيد من المجال للهبوط.
رابعًا، التوقعات قصيرة الأجل والنقاط الرئيسية للمتابعة
1. على صعيد السياسة: سيُعد إعلان اسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الليلة ونتيجة مفاوضات الميزانية الأمريكية المحفزين الرئيسيين لمعنويات السوق على المدى القصير؛
2. من الناحية الفنية: ستحدد فعالية دعم بيتكوين عند مستوى 80 ألف دولار، وما إذا كانت تدفقات صناديق ETF قد تحسنت، قوة الاتجاه قصير الأجل؛
3. على مستوى القطاع: ستؤثر وتيرة تخفيف المراكز ذات الرافعة المالية (حيث انخفضت المراكز المفتوحة الإجمالية حاليًا إلى 126 مليار دولار) وتوجهات الأموال المؤسسية في مسار انحسار التقلبات في السوق.
يرى المحللون عمومًا أن السوق الحالية تقع تحت ضغط مزدوج يتمثل في «عوامل كلية سلبية + تصفية الرافعة المالية»، لذا سيبقى الاتجاه قصير الأجل هشًا ومتذبذبًا، مع ضرورة الحذر من صدمات ثانوية ناتجة عن عدم اليقين السياسي وانتقال التقلبات بين الأصول، بينما يعتمد المدى المتوسط إلى الطويل على وتيرة تحول سياسة الاحتياطي الفيدرالي وتحسن أساسيات القطاع.
$BTC
