بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من لطائف التدبّر في تكريم الله لنبيّه محمد ﷺ في القرآن الكريم:
دعا إبراهيم عليه السلام ربَّه فقال:
﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: 87]
وأكرم الله نبيَّنا محمدًا ﷺ والمؤمنين معه فقال:
﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التحريم: 8]
🪜
ودعا إبراهيم عليه السلام فقال:
﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾
[الشعراء: 84]
وقال الله تعالى لنبيّه محمد ﷺ:
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: 4]
🪜
وقال زكريا عليه السلام:
﴿وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: 4]
وقال الله تعالى لنبيّه محمد ﷺ:
﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾ [طه: 1-2]
🪜
وقال الله تعالى عن يونس عليه السلام:
﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات: 142]
وقال لنبيّه محمد ﷺ:
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ [الذاريات: 54]
🪜
ودعا موسى عليه السلام ربَّه فقال:
﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: 25]
وقال الله تعالى لنبيّه محمد ﷺ:
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: 1]
🪜
ولما جادل إبراهيم عليه السلام في قوم لوط، قال:
﴿إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾
فقالت الملائكة:
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [العنكبوت: 32]
وقال الله تعالى في شأن نبيّه محمد ﷺ:
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: 33]
🪜
وقال موسى عليه السلام:
﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ [طه: 84]
وقال الله تعالى لنبيّه محمد ﷺ:
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ [الضحى: 5]
🪜
ومن دلائل تكريم الله لنبيّه ﷺ في أسلوب الخطاب القرآني أن عددًا من الأنبياء ناداهم الله بأسمائهم:
﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: 35]
﴿يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ﴾ [هود: 48]
﴿يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: 104-105]
﴿يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي) [الأعراف: 144]
﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ [ص: 26]
﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ﴾ [مريم: 7]
﴿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: 12]
﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ﴾ [المائدة: 110]
🪜
أما نبيّنا محمد ﷺ، فقد خاطبه الله بأوصاف النبوّة والرسالة، فقال:
﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ [المائدة: 67]
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 64]
﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: 1]
﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: 1]
ولم يرد اسمه «محمد» ﷺ في القرآن في مقام النداء، وإنما ورد إخبارًا في أربعة مواضع:
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: 144]
﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: 40]
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ﴾ [محمد: 2]
﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: 29]
ما أعظم مكانة رسول الله ﷺ، وما أجلَّ قدره عند ربّه!
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاةً وسلامًا دائمين إلى يوم الدين. 🤍


