كان هناك مؤثر شهير يُدعى "العمّ البدين"، لديه 970 ألف متابع. لكن ظهوره الأخير كان… إذ صار نحيفًا جدًا حتى تغيرت ملامحه.
بعد يومين، توفي، وكان عمره 46 عامًا.
لم يكن أصلًا يعمل في هذا المجال. زوجته كانت مُقدّمة بثّ مباشر، وكانت مشغولة ولا تستطيع متابعة كل شيء، فكان أحيانًا يتركون له المهمة نيابةً عنها. لم يتوقعوا أنه سيصير مشهورًا. لكنه كان طيبًا وبسيطًا جدًا وطبعه صادق وعملي، فكان الجمهور يتقبل هذه الطريقة بكل بساطة.
صار مشهورًا.
ثم قرر أن يبدأ العمل بنفسه، ويختص فقط في المنتجات الغذائية. كان يفتتح البث يوميًا لمدة 8 ساعات على الأقل، وفي أشد مرة قسوةً، وقف أمام الكاميرا واحتمل 17 ساعة متواصلة؛ يتحدث من طلوع الفجر حتى حلول الظلام، ثم إلى فجر اليوم التالي.
ما إن كانت وجبات الطعام على الطاولة تُقدَّم، يلتهم بضع لقيمات، ثم بمجرد أن يتحول اتجاه الكاميرا، عليه أن يبدأ فورًا بتعريف المنتج التالي.
سرعان ما صار لديه منصته الخاصة للتجارة الإلكترونية، وبحلول عام واحد كان حجم المبيعات بالملايين على مستوى عشرات الملايين. امتلأ جيبه بالمال، لكن جسمه بدا ككرةٍ مُفرّغ منها الهواء؛ اللحم يتناقص أمام أعين الناس.
لا يزال المتابعون يتركون أسئلة في قسم التعليقات: كيف نجح في إنقاص وزنه بهذه السرعة؟ لكنه لم يرد بكلمة.
هو فقط كان يقف أمام الكاميرا، من "العمّ البدين" إلى "العمّ النحيف". وفي آخر مرة بثّ، حتى وجنتاه غرقتا.
أرى أن الأمر الذي يُبدَل فيه المرء حياته من أجل المال هو مجرد مقامرة.
الفرق الوحيد هو: هناك من يربح الوقت، وهناك من—عندما يحين دوره—يجب أن ينسحب من طاولة القمار.