يعمل مطورو Ethereum حاليًا على تقليص قائمة تضم 66 اقتراحًا ضمن مرحلة تحديد نطاق ترقية Hegotá المقبلة، في خطوة تهدف إلى حسم ما يمكن إدراجه فعليًا في التحديث الكبير التالي للشبكة. ويأتي هذا المسار بينما تتصدر بعض المقترحات المرتبطة بالخصوصية النقاشات التقنية داخل مجتمع التطوير.
حتى الآن، يُعد FOCIL الاقتراح الوحيد من بين هذه المجموعة الذي تم جدولته رسميًا للإدراج في الترقية. أما المقترحات الأخرى التي يجري بحثها فتشمل Frame Transactions المعروف باسم EIP-8141، وKeyed Nonces أو EIP-8250، وRecent Roots for Frame Transactions أو EIP-8272.
وبحسب ما أوضحه مساهم مؤسسة إيثيريوم Toni Wahrstätter في منشور على منصة X، فإن هذه المقترحات قد تساعد على “فتح الخصوصية الأصلية”، بحيث تتمكن تطبيقات الخصوصية من العمل دون الحاجة إلى الاعتماد على وسطاء. وهذا يعني عمليًا أن بعض التطبيقات قد تحصل على أدوات بروتوكولية مباشرة داخل الشبكة بدلًا من بناء حلولها فوق طبقات خارجية.
ما الذي يقدمه FOCIL؟
يرمز FOCIL إلى Fork-choice enforced inclusion lists، وهو مقترح يهدف إلى تمكين لجنة من المدققين من فرض إدراج معاملات معلّقة داخل الكتل، بما يعزز مقاومة الشبكة للرقابة. أما المقترحات الأخرى المطروحة للنقاش، فتركز على توفير لبنات تقنية يمكن أن تخدم تطبيقات الخصوصية على مستوى البروتوكول.
لماذا يتم تقليص عدد المقترحات؟
تقليص القائمة من 66 اقتراحًا لا يعني بالضرورة استبعاد الأفكار، بل يهدف إلى اختيار ما يمكن تنفيذه ضمن نطاق ترقية Hegotá نفسها. هذا النوع من الفرز يساعد المطورين على توحيد الأولويات، وتقليل التشتت، ومنح فرق البناء رؤية أوضح لما سيصبح جزءًا من الشبكة في المرحلة المقبلة.
وإذا لم تدخل بعض المقترحات ضمن Hegotá، فهناك احتمال أن تعاد دراستها في ترقية لاحقة. بهذا المعنى، فإن عملية التقليص لا تغلق الباب أمام الأفكار المؤجلة، لكنها ترتبها بحسب الجاهزية والأولوية التقنية.
الجدول الزمني العام
يستهدف مطورو إيثيريوم إطلاق Hegotá خلال العام المقبل. كما أن اجتماعات مطوري النواة المقبلة ستلعب دورًا مهمًا في رسم جزء كبير من مسار تطوير إيثيريوم خلال عام 2027.
وفي الوقت نفسه، يستعد الفريق أولًا لإطلاق ترقية Glamsterdam، التي تُعد من أبرز التحديثات المنتظرة هذا العام. ووفق خارطة الطريق العامة لإيثيريوم، من المتوقع أن تصل إلى الشبكة الرئيسية في النصف الثاني من 2026، مع تركيز على تحسين القابلية للتوسع، وتعزيز صلابة الطبقة الأولى، وجعل استخدام الشبكة أسهل.
عمليًا، قد يخفف هذا الترتيب التدريجي من المخاطر التقنية عبر تقسيم العمل إلى مراحل أوضح، بدلًا من محاولة إدخال عدد كبير من التغييرات دفعة واحدة. كما يمنح مطوري التطبيقات التي تعتمد على الخصوصية فرصة أفضل للتخطيط المبكر للتكاملات القادمة مع البروتوكول.
